والأربعة زوج وأنا وثلاث دجاجات أربعة والأربعة زوج فأخذت الدّجاجة ، ومضيت فلمّا كان في اللّيلة الثّانية أتيت إلى بثلاث دجاجات وقلت ورد عليّ ولد آخر فاقسمهنّ فردا فقال ولدان وأنت وأمّهما ودجاجة خمسة والخمسة فرد وأنا ودجاجتان ثلاث الثّلاثة فرد فأخذت الدّجاجة ومضيت فلمّا كان في اللّيلة الثّالثة أحضرت إليه دجاجة فقال الجناحان للجناحين وناولهما للولدين ثمّ قال العجز للعجوز والرّأس للرّأس وأنت رأس يا أصمعي والصّدر للصّدر فلمّا كان وقت الانصراف خرجت لأودّعه فقال لي أرجع فخذ ما تركته مكاني فرجعت فوجدته قد ترك لي دنانير كثيرة ، فأخذتها وقيل لي بعد ذلك إنّه من أولاد الحسين بن عليّ بن أبي طالب .
هند بنت النعمان والحجاج
وفي الأثر إنّ هند بنت النّعمان كانت أحسن أهل زمانها فتزوّجها الحجّاج وشرط لها بعد الصّداق مائتي ألف درهم فأقامت عنده ما شاء اللّه ثمّ دخل عليها في بعض الأيّام وهي تنظر في المرأة وتقول شعرا :
وما هند إلا مهرة عربيّة * سليلة أفراس تحلّلها بغل
فإن ولدت فحلا فللّه درّها * وإن ولدت بغلا فجاء به البغل
فانصرف الحجّاج راجعا ولم يدخل عليها ولم تكن علمت به فأرسل إليها عبد اللّه بن طاهر مع مائتي ألف درهم وقال يا ابن طاهر طلّقها بكلمتين فدخل عليها عبد اللّه بن طاهر فقال لها الحجّاج يقول لك كنت فبنت وهذه المائتا ألف درهم باقي صداقك فقالت يا ابن كنّا فما حمدنا وبنّا فما ندمنا وهذه المائتا ألف درهم بشارة لك بخلاصي من كلب ثقيف ثمّ بعد ذلك بلغ خبرها عبد الملك بن مروان ووصف له جمالها فأرسل إليها يخطبها فأرسلت إليه كتابا تقول فيه بعد التّحيّة إنّ الاناء ولغ فيه الكلب فلمّا قرأ عبد الملك الكتاب ضحك من قولها وكتب إليها يقول إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهنّ بالتّراب فاغسلي الاناء يحلّ الاستعمال فكتبت إليه اتزوّجك بشرط وهو أن يقود الحجّاج محملي من المعرّة بلدي إلى بلدك الّتي أنت فيها ويكون ماشيا حافيا بحليته الّتي كان عليها أوّلا فلمّا قرأ عبد الملك الكتاب ضحك وأرسل إلى الحجّاج يأمره بذلك فامتثل الأمر فركبت