الحياة الذميمة
قال أبو العلاء المعرّي :
إذا وصف الطّائيّ بالبخل مادر * وغيّر قسّا بالفهاهة بأقل
وقال السّهى للشّمس أنت خفيّة * وقال الدّجا للصّبح لونك حائل
وطاولت الأرض السّماء ترفّعا * وفاخرت الشّهب الحصى والجنادل
فيا موت زر إنّ الحياة ذميمة * ويا نعفس جدّي إنّ دهرك هازل
الخلفاء الزناة
لمّا مات هارون الرّشيد جاء ابنه الأمين إلى عمّته محسنة ليزني بها وكانت بكرا فوجدها ثيبا فسألها عن حالها فقالت أبوك هارون ما ترك بكرا في بغداد حتّى يتركني أنا وقد سبقه بهذه الفضيلة يزيد بن معاوية بالنّسبة إلى عمّته وأنّها اعتذرت بمعاوية وإنّه افتضّ بكارتها .
العصبية العمياء
قال القاضي نور اللّه التّستري ( طاب ثراه ) ومن بدائع أهل السّنّة ، أنّهم قرّروا مع أنفسهم أن لا ينظروا إلى مصنّفات الشّيعة ، ولا يناظروا مع علمائهم حتّى لا تؤدّي بهم الدّلائل القطيعة الموجودة عندهم ، إلى ما هو الحقّ من بطلان خلافة الثّلاثة ونظائره بل ولو وقع نظرهم اتّفاقا على شيء من مصنّفاتهم غمّضوا العين عن النّظر في تفاصيله وطرحوه في الماء أو النّار وليت شعري أنّ طالب الحقّ كيف يطمئنّ قلبه في مطلب يظنّ أنّ هناك كلاما آخر فوق ما حصّله ما لم يصل إليه ذلك الكلام ولا ينظر في صحّته وفساده بقدر الامكان وهل حالهم في ذلك إلّا كحال القلندر ، الّذي سمع من أهل الشّرع إنّ وجوب صوم رمضان ، يتعلّق بالمكلّف عند رؤية الهلال ، فقرّر على نفسه إن لا ينظر إلى هلال رمضان حتّى لا يجب عليه الصّيام ثمّ اتّفق حضوره في أيّام رمضان عند حوض من الماء فرأى عكس الهلال في الماء فاضطرب وخاطب عكس الهلال ، بأنّك لو دخلت في عيني لما صمت رمضان .