وان انكسفت في شباط يدل على الغلاء وقلة الأمطار واتصال الثلوج وشمول الوبا وحسن حال بابل وخروج خارجي وانتصابه للملك واضطراب السواد مدة ثلاثة اشهر ، وظهور رجل عظيم القدر بجبال فارس وآذربيجان ويختلف الأراجيف في الأرض وتختل السواحل وتغرق السفن وتكثر الادهان والسمسم ويقع الوبا في الغنم ، وان انكسفت كلها فإنه يقع قتل عظيم ببابل ويلحق أهل خراسان شدة عظيمة وان انكسفت في آزر يدل على خصب السنة وحسن حال الثمار وكثرة الأندية والأمطار في خراسان ، وعلى وقوع الوبا في ارمنية ويجيء المطر في آخر السنة ويكون أكثر الاضطراب في المشرق والمغرب وتظهر في خراسان علة مختلفة ، وان انكسفت كلها لحق بعض السلاطين مكيدة من أعاديه ( أعدائه خ ) ويقتل ملك عظيم ويزول سلطنته ويكون مرض شديد وأكثر ذلك يكون في العامة .
واما الشهور العربية فان انكسفت في المحرم تكون السنة خصبة ويلحق الناس حرارات وامراض ، وان كان في صفر فإنه يكون فزع وجوع وقتال في تلك السنة ، وان كان في ربيع الأول فإنه يقتل رجل من العظماء ويخرج رجل يدعي الملك ( 14 ) وان كان في جمادي الأول فان الأحوال يكون صالحة ، ويعم السكون والفرح والسلامة وان في جمادي الثاني يموت رجل كبير في هذه السنة من ناحية المغرب ، ويلحق جنده صعوبة عظيمة ويكون بمصر قتال واختلاف ، وان كان في رجب فان الحرب يعم ويظهر الجراد ، ويقل المطر ثلاثة اشهر ، وان كان في شعبان فان السنة تخصب ويكون في آخرها مرض شديد ، وان كان في رمضان المبارك فإنه يخرج الروم على العرب ويكون مطر وبرد ويصيب أهل فارس والبادية شدة وجوع وموت ويقع في العرب قتال وجوع .
وان كان في شوال فإنه يقتل ملك الهند ويقتل ملك بابل أعاديه ويكون سنة خصبة ويحسن حال النباتات ، وتكثر الأمطار وتأكل الناس البراغيث ، وان كان في ذي القعدة فان المطر يأتي ثلاثة أيام متواترة ويظهر الجراد ولا يضر الزرع ويصلح النباتات وان كان في ذي الحجة فإنه يكون رياح ومطر وتخرج الخوارج وتكثر الغلة والطعام بفارس ونواحيها وقراها .
واما خسوب القمر في الشهور الرومية فإن كان في نسيان في أول الليل يدل على قتل رجل عظيم القدر بالحديد ، وتتغير نية الاباء على الأولاد ويقل سكونهم إليهم ، ويدل على كثرة الثلوج والخصب والرخص ، وان كان في نصف الليل ولونه يضرب إلى الحمرة يدل على الغلاء والوبا وقلة الأمطار ، وان كان في آخر الليل يدل على صلاح حال الملك ورعيته وعلى اتصال الأمطار وهلاك الوحوش وهلاك الغلات الا انه يحسن حال الكرم ، وان كان في ايار في أول
هامش
( 14 ) قوله : ( وان كان في ربيع الثاني الخ ) ساقط في النسخ المطبوعة وكذا فيا لنسخة المخطوظة .