وان انخسف في تشرين الثاني في أول الليل يدل على الوبا ووقوع الآفة في المزارع ويموت ملك العرب ويظهر لوجع في أهل الجبال بفارس ، وان كان نصف الليل يدل على اضطراب أمور الناس مع اتصال الأمطار ويظهر الجراد الكثيرة ويحسن الزرع ويفقد رجل كبير ، ويسير أهل المشرق إلى أهل المغرب ويكون بينهم حرب كثير ، وان انخسف في كانون الأول يدل على الوبا بأرض الأهواز وفارس وعلى عموم الرخص واتصاله وعلى هلاك أعداء الملك ، وان كان نصف الليل إلى الصبح فإنه يدل على وفور المياه ويفسد السمسم ويحسن حال الثمار والغلات الصيفية ، ويهلك الوحض مع كثرة العشب والزرع في الجبال ، ويتحدث الناس بأمر يظهر في المغرب ويموت ملك الشام ويكثر الموت في الإبل ، وقال ذو القرنين يكون حروب وقتال يقع في المدائن ويقل الزرع والفواكه والقطن ، ويزيد في العيون ويظهر في الناس اليرقان ويهلك القمح والشعير وتخصب ارض بابل وتكثر الأمطار بآذربيجان ، ويكثر الثلج ويظهر الجراد ويكون في أصفهان جوع ووباء .
وان كان في كانون الثاني يدل على ارتقاع الأسعار في الأهواز ، وان كان في نصف الليل أو آخره يدل على هلاك الوحوض وبوارها وظهور الجراد وكثرة الأمراض في ارض بابل مع كثرة الفواكه ، وتمكن النفاق في قلوب الناس ويحسن الزرع ، وان انخسف في شباط أو الليل يدل على وقوع الغلا في بلاد المغرب ويصيب الناس يرقان وان كان نصف الليل أو آخره يدل على اضطراب أهل البحر وهلاك راكبي السفن بالغرق وعلى اتصال الحرب وهلاك رجل عظيم بفارس ، وهلاك قوم من التجار واضطراب الملك الا انه يظفر بأعدائه ، وان كان خسوفه بحمرة فأراجيف ورعد ويعصى على الملك أصحابه وتغلو الأسعار بأرض الترك ويظهر صوت شديد وتسفك الدماء ، وان كان خسوفه في آذار أول الليل يدل على الجزع الشديد بأهل البحر وعلى وقوع الوبا في بلاد الهند وموت ملكهم وعلى حسن حال المواشي ، ويكون بمصر قتال شديد وتخرب بعض بلدانها ويقع البرد والثلج ، وان كان في نصف الليل يدل على موت بأرض مصر ويموت ملك المغرب .
واما الشهور العربية فان انخسف في محرم يدل على موت رجل عظيم من أهل المغرب ، وأم كان في صفر يدل على كثرة الأمطار والفواكه وخوف شديد وان كان في ربيع الأول فيدل على القتال في الصيف ، وان كان في ربيع الاخر فان المدن عامرة وتكثر الطعام ، وان كان في جمادي الأولى يدل على مصائب تصيب العلماء في نفوسهم وأموالهم وان كان في جمادي الثانية فان الملوك تصطلح مع العلماء وتكون السنة كثيرة الخير وان كا في رجب يدل على الفتن والحرب ، وان كان في شعبان يدل على الاختلاف بين قبائل العرب والاشراف ، ويشتد
الأنوار النعمانية — صفحة 91
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٩١