هذه السنة ويقع الشر في ارض بابل وان كان عند غروبها يدلّ على حين أهل نينوى وخراسان وكثرة التمور في تلك السنة .
وان انكسفت ورأيت الشمس حمراء مستديرة في وقت الكسوف فإنه يدلّ على قتال شديد وسفك الدماء ، وقال ذو القرنين انه يهلك الملك وتكون الأسعار صالحة ويهلك حصن من الحصون العظيمة وتكثر الأشجار وتصلح الأرض ، ويكون القتال والحرب في ناحية مصر ، وان انكسفت في تشرين الأول في أول النهار فإنه يدلّ على هلاك رجل عظيم القدر ويموت الملك وتشتعل الحروب في الأرض ، ويظهر الجراد وينقطع المطر وان كانت وسط السماء فإنه يسقط رجل عظيم القدر ويكون فساد في آذربيجان ويصيب الدواب والأغنام وينقطع الغيث مدّة ثلاثة اشهر وان انكسفت عند غروبها وقد الجراد في بلاد الروم .
وان انكسفت في تشرين الثاني عند طلوعها ولم يتغير لونها ولم تسوّد فان السلطان يضعف امره ، ويقع الغلا في ارض يونان مصر ، وان كانت في وسط السماء يدلّ على خصب السنة وحسن حالها وكثرة خيراتها مع كثرة العلل والأمراض التي تحدث آخر السنة ويدلّ أيضا على تعدي السلطان على أهل السواد وينتقل بعض الملوك من مقر سريره إلى مدينة أخرى يكون هلاكه فيها ، وان كان في آخر النهار فان الغلاء والوباء يقعان في بلاد الروم ، ويلحق العرب شدّة ويقع بينهم السيف ويكثر الغيث في البلاد وتقوى شوكة الملتصقة وينقطع الطرقات ، وان انكسفت في كانون الأول دلّت على كثرة الخرابات وتشتد الرياح العواصف ، ويقع الوبا في خراسان وفارس ، ويكثر السمك والعصافير ويقع القتال في بلاد العرب ويكون الغالب الاضطراب في سائر المدن ، وينزعج ملك مصر من موضعه وينحلّ نظام ملكه ، وان كانت بأسرها فإنه يكون جوع وموت ببابل وارض موصل وبلد وفارس ويظهر مكر من العرب وان كان بحمرة ينقص القمح ويكثر الشعير ، ويكون قتل وفزع في المدينة وتكثر الأشرار ويهلك رؤساء قوم في ثلج وتنقص الخيرات ويقع الحروب .
وان انكسفت في كانون الثاني ان كان جزؤيا يدل على خصب السنة وكثرة الخيرات ووفور الغلات والثمار واتصال الأمطار ويدلّ على هرب رجل عظيم القدر من بلاد الروم وقصد فارس ودخوله على سلطانها وتتحارب السلاطين ويموت ملك مصر وتتقدم السفل والسقواط وتنحط أهل الشرف ويكثر المطر والبرد ، ويظهر الجراد وتفسد الغلات ويكثر القتل والنهب في البلاد ويقهر الملك الصغير الكبير ، وان انكسفت كلها يهلك ملك حدث السنّ ويقع الغلا والقتل بمصر ويقتل الزنج ملكهم ويقتل النساء .
الأنوار النعمانية — صفحة 88
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٨٨