وفي الروايات عن الصادق عليه السّلام قال إن أمير المؤمنين عليه السّلام يرجع مع ابه الحسين عليه السّلام رجعة ، وترجع معه بنو أمية ومعاوية وآل معاوية وكلّ من قاتله فيعذبهم بالقتل وغيره ، ويرجع اللّه من أهل الكوفة ثلاثين ألفا ومن سائر الناس سبعين ألفا ويتلاقون للحرب مع معاوية وأصحابه بصفين في الموضع الذي كان فيه ذلك الحرب فيقتلون معاوية وأصحابه في ذلك المكان ، ثم يحيهم اللّه سبحانه مرة فيعذبهم مع فرعون وآل فرعون اشدّ العذاب ، ثم يرجع أمير المؤمنين عليه السّلام مرة أخرى مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وجميع الأنبياء عليهم السّلام فيدفع النبي صلّى اللّه عليه وآله علمه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ويكون كل الأنبياء تحت ذلك العلم ، ويكون الأئمة عليهم السّلام عمالا له في البلدان وحكاما من تحت يده فيعبد اللّه علانية بدون تقية ، ويعطي اللّه نبيه من الملك ما يوازي ملك جميع الدنيا من أولها إلى آخرها حتى يكون قد انجز له ما وعده وفي الحديث انه إذا قرب قيام القائم يكون في جمادي الآخرة وعشرة أيام من رجب مطر ما رأى الخلائق مثله ، فينبت عليه لحوم المؤمنين في قبورهم ، كأني انظر إليهم قد اقبلوا من جانب جهينة ينفضون التراب من فوق وجوههم .
وفي الرواية انه يقوم مع القائم سبعة وعشرون رجلا منهم خمسة عشر رجلا من قوم موسى الذين كانوا يهدون الناس بالحق وبه يعدلون ، وسبعة وهم أصحاب الكهف ، ويوشع بن نون وصي موسى ، وسلمان الفارسي ، وأبو دجانة الأنصاري والمقداد ومالك الأشتر فيكونون حكاما من جانبه ، وروى أنه إذا قام القائم بعث اللّه إلى كل قبر من قبور المؤمنين ملكا يناديه هذا امامك قد ظهر فان أردت ان تحيى وتلحق به ، وان أردت ان تلقى في النعيم إلى يوم القيامة في مكانك ، وعن الصادق عليه السّلام ان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا رجع ملك الدنيا خمسين الف سنة وملكها أمير المؤمنين عليه السّلام أربعة وأربعين الف عام ، وروى في تفسير قوله تعالى
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
قال واللّه ما تنقضي الدنيا حتى يرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام فيلتقيان في النجف ويبنى مسجدا في ظهر الكوفة يعلّق عليه اثنى عشر الف باب ، وروى ابن طاووس ان عمر الدنيا مأة الف سنة يكون منها عشرون الف سنة ملك جميع أهل الدنيا ويكون ثمانون الف سنة منها مدّة ملك آل محمد .
وعن الصادق عليه السّلام قال كأني انظر إلى سرير من النور وفوقه قبّة من الياقوت الأحمر مزيّنة بأنواع الجواهر والحسين عليه السّلام جالس فوق ذلك السرير وفي حوله تسعون الف قبّة خضراء والمؤمنون يأتون إلى السلام عليه فوجا فوجا ، فينادي مناد من اللّه تعالى أيها المؤمنون اسألوني حوائجكم فلقد ظلمتم وأوذيتم فيّ ، فلا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة الا قضيتها ، ويؤتى إليهم بطعامهم وشرابهم من الجنة ، وقد ورد في الأخبار الكثيرة ان اللّه تعالى يرجع في