تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
طرفاه ، وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد واختلاف من العجم وسفك دماء فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم وغلبة العبيد على بلاد السادات ، وقد بقي بعض العلامات تركنا ذكرها روما للاختصار .

نور في تعيين وقت ظهوره عليه السّلام

إعلم ان اخبارهم عليهم السّلام قد وردت بعدم تعيين الوقت لمصالح كثيرة ، وذلك ان شيعتهم لم تزل تحيى على هذه الامر والرجاء له وبه سهل عليهم كلّ خطب ، فنشأ عليه قوم ومات عليه وآخرون ، ولو وقّت وعيّن لانقطع رجاء من علم أنه لا يدركه ولفاته ثواب توقع الفرج وانتظاره كما حكيناه سابقان روى شيخنا الكليني ( ر ه ) في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول إن اللّه تبارك وتعالى قد كان وقّت هذا الامر في السبعين فلما ان قتل الحسين صلوات اللّه عليه إشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومأة فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر ولم يجعل اللّه له بعد ذلك وقتا وعندنا ، ويمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، قال أبو حمزة فحدّثت بذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال قد كان ذلك ، وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن القائم فقال ( قال خ ) كذب الوقّاتون انا أهل بيت لا نوقّت . وعن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت لهذا الامر وقت ؟ فقال كذب الوقّاتون كذب الوقّاتون كذب الوقّاتون ان موسى عليه السّلام لما خرج وافدا إلى ربه وأعدهم ثلثين يوما فلما زاد اللّه على ثلثين عشرا قال قومه قد اخلفنا نموسى فصنعوا ما صنعوا فإذا حدثناكم بالحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا صدق اللّه توجروا مرتين ، وروى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسن عن أبيه علي بن يقطين قال قال لي أبو الحسن عليه السّلام الشيعة تربّى بالأماني منذ مأتي سنة ، قال وقال يقطين لابنه علي بن يقطين ما بالنا قيل لنا وكان وقيل لكم فلم يكن قال فقال له علي ان الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد غير أن امركم حضر فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم ، وان أمرنا لم يحضر فعللّنا بالأماني ، فلو قيل لنا ان هذا الامر لا يكون الا إلى مأتي سنة أو ثلاثمائة لقست القلوب ولرجع عامّة الناس عن الاسلام ولكن قالوا ما اسرع الامر وأقربه تألفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج . فان قلت ما معنى الحديث الأول وكيف يستقيم ان يكون امر الخروج في السبعين أو بعدها قبل ولادة المهدي عليه السّلام مع أنه هو القائم الذي يملأها عدلا ، قلت معناه واللّه العالم ان كل واحد من الأئمة عليهم السّلام قابل للقيام بأمر السيف ، ولو لم يحصل من الخلق ما افضى إلى التأخير