الماء والصبي فوقه حتى مدّ عليه السّلام يده واخرج الغلام فقال لامرأته لما كنت في خدمة مولاي كان هو في حراسة ولدي .
واما حال علي عليه السّلام في الصلاة فهو اشهر من أن يذكر وكانوا يأخذون النصال من بدنه في الصلاة وما كان يشعر بها واما شعوره بالسائل وقت الخاتم مع كونه سكرانا في العشق فهو من باب الإفاقة التي تعتري أهل الوله وما أحسن قول ابن الجوزي :
يسقى ويشرب لا تلهيه سكرته * عن النديم ولا يلهو عن الكاس
اطاعه سكره حتى تمكن من * فعل الصحاة فهذا أعظم الناس
نور يكشف عن الرياء واقسامه والداعي اليه وعلاجه
اعلم أن الكتاب والسنّة قد أكثروا من الوعيد عليه قال اللّه تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله ان النار وأهلها يعجبون من أهل الريا ، فقيل يا رسول اللّه وكيف تعجّ النار ؟ قال من حرّ النار التي يعذبون بها وقال صلّى اللّه عليه وآله المرائي يوم القيامة ينادي بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر ضلّ سعيك وبطل اجرك ولا خلاق لك التمس الاجر ممن كنت تعمل له يا مخادع وعنه صلّى اللّه عليه وآله ان اللّه تعالى يقول انا اغنى الأغنياء عن الشرك من عمل عملا فأشرك فيه غيري فنصيبي له فانا لا اقبل الا ما كان خالصا لي .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله ان أول ما يدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن ورجل قاتل في سبيل اللّه ورجل كثير المال فيقول اللّه عز وجل للقارئ ألم اعلّمك ما أنزلت على رسولي فيقول بلى يا رب فيقول ما عملت به فيما علّمت ؟ فيقول يا رب قمت به في آناء الليل وأطراف النهار فيقول اللّه تعالى كذبت وتقول الملائكة كذبت ويقول اللّه تعالى انما أردت ان يقال فلان قارى فقد قيل ذلك ويؤتى بصاحب المال فيقول اللّه تعالى ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد ؟
فيقول بلى يا رب فيقول فما عملت فيما آتيتك قال كنت أصل الرحم وأتصدق فيقول اللّه كذبت وتقول الملائكة كذبت ويقول اللّه سبحانه بل أردت ان يقال فلان جواد وقد قيل ذلك ، ويؤتى بالذي قتل في سبيل اللّه فيقول اللّه تعالى ما فعلت ؟ فيقول أمرت بالجهاد في سبيل اللّه فقاتلت حتى قتلت ، فيقول اللّه كذبت وتقول الملائكة كذبت ويقول اللّه تعالى بل أردت ان يقال فلان جرى شجاع فقد قيل ذلك ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أولئك خلق اللّه تسعر بهم نار جهنم والاخبار في ذلك كثيرة جدا .