فمن أراد الوصول إلى منزل ذلك الرجل والدخول إلى بيته فلا بدّ له من أن يلجأ إلى صاحب الكلب ويدعوه ويناديه حتى يخرج هو أو أحد خدّامه ليمنع الكلب فكذا هيهنا فان الشيطان كلب والصلاة باب من أعظم أبواب اللّه تعالى وأكثر حضور الشيطان انما يكون عندها لهذا فلا بد ان يلجأ المصلّى ويناديه تعالى ويقول يا رب استعيذ بك من شر هذا الكلب العقور ، وقد بقي تحقيق آخر ذكرناه في شرحنا على الصحيفة .
وفي الرواية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال أتاني جبرئيل عليه السّلام ومعه سبعون الف ملك بعد صلاة الظهر فقال يا محمد ان اللّه جل جلاله يقرئك السّلام واهدى إليك هديتين لم يهدهما إلى نبي قبلك قال يا جبرئيل وما الهديتان ؟ قال الصلوات الخمس في الجماعات قلت يا جبرئيل وما لامتي في الجماعة ؟ قال يا محمد إذا كانا اثنين كتب اللّه تعالى لكل واحد منهما بكل ركعة مائة وخمسين صلاة وإذا كانوا ثلاثة كتب اللّه تعالى لكل واحد بكل ركعة مائتين وخمسين صلاة وإذا كانوا أربعا كتب اللّه تعالى لكل واحد بكل ركعة ألفا ومائتي صلاة وإذا كانوا خمسة كتب اللّه تعالى لكل واحد بكل ركعة ألفا وثلاثمائة صلاة وإذا كانوا ستة كتب اللّه لكل واحد بكل ركعة الفين وأربعمائة صلاة وإذا كانوا سبعة كتب اللّه تعالى لكل واحد بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة وإذا كانوا ثمانية كتب اللّه لكل واحد بكل ركعة تسعمائة الف صلاة وستمائة صلاة وإذا كانوا تسعة كتب اللّه لكل واحد بكل ركعة تسعة عشر الف صلاة وإذا زادوا على عشرة فلو صارت بحار السماوات والأرض كلها مدادا والأشجار أقلاما والثقلان والملائكة كتابا لم يقدروا ان يكتبوا ثواب ركعة واحدة يا محمد تكبيرة يدركه المؤمن مع الامام خير له من سبعين حجة والف عمرة سوى الفريضة .
وعن عبد اللّه بن مسعود انه فاتته تكبيرة الافتتاح يوما فأعتق رقبة وجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال يا رسول اللّه قد فاتتني تكبيرة الافتتاح يوما فأعتقت رقبة هل كنت مدركا فضلها ؟ فقال لا قال ابن مسعود ثم أعتقت أخرى فقلت هل كنت مدركا فضلها ؟ فقال لا يا بن مسعود لو أنفقت ما في الأرض جميعا لم تكن مدركا فضلها ، وقال صلّى اللّه عليه وآله صلاة الرجل في جماعة خير من صلاته في بيه أربعين سنة قيل يا رسول اللّه صلاة يموه قال صلاة واحدة وإذا كان العبد خلف الامام كتب اللّه له مائة الف وعشرين رجة .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كان جار بيت اللّه ولم يحضر الجماعة ثلاث أيام متواليات فعليه لعنة اللّه والملائكة والاس أجمعين فان تزوّج فلا تزوجوه وان مرض فلا تعودوه الا فلا صلاة له الا فلا صوم له الا فلا زكاة له الا فلا حجّ له الا فلا جهاد له .
الأنوار النعمانية — صفحة 234
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٢٣٤