ان يخرج بقية بدنه الذي يكون تحت الماء أو يمرّ يديه عليها وهو في الماء أيضا ولا يكلف الخروج عن الماء كما ذهب اليه بعض المعاصرين فإنه زيادة تكليف منفي بالأصل والحديث .
الثاني غسل الارتماس وهو جائز أيضا ولو كان ناقعا في الماء إلى وسطه ولا يحتاج إلى الخروج خارج الماء ثم يعود اليه كما قاله ذلك الفاضل لما عرفت .
واما التيمم فقد شرع لرفع الحرج ويجزي فيه ضربة واحدة وان كان بدلا عن الغسل والعمل بالتفصيل جايز أيضا وعلوق شيء من التراب بكفيه ليمسح به وجهه هو الأولى بل القول بوجوبه غير بعيد واعلم أن الوضوء كما يشرع للصلاة فكذا شرع لغيره أيضا قال هشام بن سالم لأبي عبد اللّه عليه السّلام اني اخرج وأحب ان أكون معقبا فقال ان كنت على وضوء فأنت معقّب ومنها السعي في الحاجة فان الصادق عليه السّلام ضمن قضاء تلك الحاجة ومنها الوضوء للنوم فان من بات على وضوء كان كمن بات في المسجد يصلي .
نور فيما يختص بالصلاة
قد عرفت انها أفضل الأعمال وان مدار قبول الاعمال على قبولها ومناط ردّ الاعمال على ردها فمن قبلت صلاته قبلت سائر اعماله وان كانت مردودة ومن ردّت عليه صلاته ردّت عليه سائر اعماله وان كانت مقبولة هكذا جاء في الخبر عن الطاهرين عليهم السّلام .
وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان كل محلّة يكون فيها تارك صلاة تنزل عليها كل يوم سبعين لعنة وقال صلّى اللّه عليه وآله بني الاسلام على اربع الصوم والصلاة والزكاة قال بعض المحققين هذه الأحكام هي المصفية لأصول العناصر في الانسان المشتمل على البواطن والظاهر انزل الصوم من العنصر الناري لمناسبة بين الصوم والنار ولمعنى مشترك بينهما في رفع الاغيار وتنوير مكان الابصار والصلاة من العنصر المائي لمناسبة بينهما في اثبات الآثار والأثمار والحج من العنصر الريحي لمناسبة بينهما في قمّ البيوت واخراج السكينة من التابوت ولمعنى مشترك في كشف الاستار وتبيين المقدار والزكاة من العنصر الترابي المشترك بينهما في الامساك والتحصين ودفع الظن والتخمين ولمعنى رفع رذائل البخل .
فالانسان إذا صام ظاهرا وباطنا صار عنصره الناري ظاهرا ظاهرا وباطنا ، فيتبين فيه واحد من حملة العرش وهو جبرئيل عليه السّلام النازل إلى العرش وصار قلبا له على النفس وإذا صلى صلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر صار عنصره المائي رقيقا يطهره المطهر ويتبين فيه واحد من حملة العرش وهو ميكائيل عليه السّلام وصار عقلا له وإذا حج البيت فرضا ووقف المواقف عرضا صار عنصره الريحي طويلا وعريضا ويتبين فيه واحد من حملة العرش وهو إسرافيل عليه السّلام وصار