تحدّث مع امرأة غيره واخرجها من منزله وسافر بها كان أشد الناس عداوة له وكيف اطاعها على ذلك آلاف من المسلمين .
وبالجملة فاستقصاء الأخبار الدالة على حقية مذهب الإمامية والدلائل العقلية مما يوجب تطويل الكتاب .
تذييل في تفصيل بعض الكتب السماوية .
اما التورية فهي خمسة أسفار السفر الأول يذكر فيه بدؤ الخلق والتاريخ من آدم إلى يوسف عليهما السّلام ، السفر الثاني فيه استخدام المصريين لبني إسرائيل وظهور موسى عليه السّلام وهلاك فرعون وامامة هارون ، ونزول الكلمات العشر وسماع القوم كلام اللّه ، السفر الثالث يذكر فيه تعليم القرابين بالاجمال ، السفر الرابع يذكر فيه عدد القوم وتقسيم الأرض عليهم وأحوال الرسل التي بعثها موسى عليه السّلام إلى الشام واخبار المن والسلوى والغمام ، السفر الخامس يذكر فيه بعض الأحكام ووفاة هارون وخلافة يوشع عليه السّلام والربانيون وقد بقي من الفرق الاسلامية فرقتان الصوفية والنواصب فلا بأس بعقد ظلمة في بيان أحوالهما .
( ظلمة حالكة في بيان أحوال الصوفية والنواصب )
إعلم أن هذا الاسم وهو التصوف كان مستعملا في فرقة من الحكماء الزايغين عن الطريق الحق ، ثم قد استعمل بعدهم في جماعة من الزنادقة ؛ وبعد مجيء الإسلام أستعمل في جماعة من أهل الخلاف كالحسن البصري وسفيان الثوري وأبي هاشم الكوفي ونحوهم وقد كانوا في طرف من الخلاف مع الأئمة عليهم السّلام ، فأن هؤلاء المذكورين قد عارضوا الأئمة عليهم السّلام في أعصارهم وباحثوهم وأرادوا إطفاء نور اللّه ، واللّه متم نوره ولو كره الكافرون ، والذي وجد منهم في أعصار علمائنا رضوان اللّه عليهم قد عارضهم ورد عليهم وصنف علماؤنا ( ر ض ) كتبا في ذمهم والرد عليهم خصوصا شيخنا المفيد ( ر ه ) فإنه قد أكثر من الرد على الحسين بن منصور الحلاج ومتابعيه وله قصص وحكايات مذكورة في كتب أصحابنا مثل كتاب الغيبة والاقتصاد للشيخ الطوسي ( ر ه ) ؛ وأنهم ادعوا الإلهية له وورود التوقيع من صاحب الأمر عليه السّلام بلعنه وهو الذي كان يقول ليس في جبتي سوى اللّه وكان يمنع أصحابة من السفر إلى مكة للحج ، ويقول طوفوا حولي فمكة بيت اللّه وأنا اللّه ؛ إلى غير ذلك من أباطيله ؛
وقد أستمر الحال إلى هذه الأعصار وما قار بها ، ثم إن جماعة من علماء الشيعة طالعوا كتبهم وأطلعوا على مذاهبهم فرأوا فيها بعض الرخص والمسامحات مثل قولهم بأن الغناء المحرم