الا منافق ، وفي ذلك الكتاب أيضا أنه قال علي خير من اخلفه بعدي وروى أحمد بن حنبل في مسنده ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لفاطمة أو ما ترضين اني زوجتك اقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما وفيه أيضا أنه قال اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي بن أبي طالب .
قال يوحنا فيا أمة الاسلام لا تقولوا هذا إذ من الجايز ان يكون هذا المدح لهم في زمنه صلّى اللّه عليه وآله وبعده حصل لبعضكم الارتداد فان امامكم ومحدثكم الحميدي روى في الجمع بين الصحيحين في المتفق عليه انه صلّى اللّه عليه وآله قال سيؤتى برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي انك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السّلام وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد ان تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم قال فيقال لي انهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقهم .
قال العلماء يا يوحنا هذا الذي ذكرته يدل على ارتداد بعض الصحابة لا انه يدل على أن ذلك البعض هو أبو بكر وعمر واتباعهم وما ندري ما الذي جرأهم على ذلك ومن اين جاز لهم ذلك ، قال يوحنا جرأهم على ذلك أئمتكم وعلماؤكم كالبخاري ومسلم فإنهم رووا انه لما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرسلت فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر تسأله ميراثها من أبيها من فدك وما بقي من خمس خيبر ، فأبى أبو بكر ان يرد عليها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر وجدا شديدا وهجرته ولم تكلم حتى ماتت وهي غضبانة عليه ، ورووا أئمتكم أيضا في الجمع بين الصحيحين ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فال فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وأخ الرافضة هذان الحديثان وركبوا منه مقدمتين وهما أبو بكر آذى فاطمة ومن آذى فاطمة آذى رسول اللّه وقال اللّه تعالى في كتابه ان الذين يؤذون اللّه ورسوله لعنهم اللّه في الدنيا والآخرة ولو احتج أحد عليكم بهذه الجملة لم يسعكم منع مقدمة من مقدماته ، ثم أطال الكلام معهم والزمهم بالزامات كثيرة فظهر من هذا كله فساد هذه المذاهب العاطلة والأديان الباردة الباطلة .
نور في حقية دين الإمامية وانه يجب اتباعه دون غيره
اعلم أنه بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وآله قد عمّت البلية كافة المسلمين وذلك أنه تعددت آراؤهم بحسب تعدد أهوائهم وصارت إلى ثلث وسبعين فرقة أصولها والا فهي أكثر من مائتي فرقة والذي يدل على أن مذهب الإمامية هو الحق وجوه .
منها انه أخلصها من شوائب الباطل وأعظمها تنزيها للّه تعالى وأنبيائه وحججه وأحسنها في مسائل الأصول والفروع ولم يلتفتوا إلى القول بالرأي والقياس اما باقي المسلمين فقد ذهبوا