تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فسله عن هذا الألم الذي حصل له من هذه الشجة أهو مرئي أم لا ؟ فافحم أبا حنيفة ثم مضى البهلول وتركه . وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا قيل ومن القدرية يا رسول اللّه ؟ قال قوم يزعمون أن اللّه قدّر المعاصي وعذبهم عليها وروى الخوارزمي وغيره عن محمد بن علي الملكي باسناده قال إن رجلا قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبرني بأعجب شيء رأيت ، قال رأيت قوما ينكحون أمهاتهم وبناتهم واخواتهم فإذا قيل لهم لم تفعلون هذا قالوا اقضاه اللّه علينا وقدّره فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله سيكون في أمتي أقوام يقولون بمثل مقالتهم أولئك مجوس أمتي وعن جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال يكون في آخر الزمان قوم يعملون المعاصي ويقولون إن اللّه تعالى قدّرها عليهم الرادّ عليهم كالشاهر سيفه في سبيل اللّه . واما الحنابلة منهم فقد تحققت ان مذهبهم كون جسما وذكر إسماعيل الهروي في كتاب الاعتقادات ان اعتقادهم كون اللّه تعالى له جوارح كالبشر فقال ان اللّه عاب الأصنام فقال الهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها ، أم لهم أعين يبصرون بها ؟ أم لهم آذان يسمعون بها ، قل ادعوا شركائكم وقال حكاية عن الخليل لما حاجّه قومه هل يسمعونكم إذ تدعون ، وقال لأبيه لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا وقال إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم وقال إبراهيم لقومه فاسألوهم ان كانوا ينطقون وعاب العجل أو لم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا ، وقال أفلا يرون ان لا يرجع إليهم قولا فلما عاب الطواغيت لعدم تلك الصفات علم وتبيّن انه تمدّح بها وانها حقائق فيه هذا لفظه ، ولا يخفى ما فيه من الكفر والزندقة ومراد اللّه سبحانه من هذه الآيات ظاهر وهو استعظام ما اتخذوه ربا لان من لا يقدر على نفع نفسه ولا على دفع الضرر عنها كيف يليق به مقام الربوبية . ومن مضحك الحنابلة قولهم ان اسمه عين مسماه وان من قال الاسم غير المسمى فهو ملحد ورووا في افراد مسلم والبخاري عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال إن الأمم تدعى يوم القيامة وما كانت تعبد ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول من تنتظرون ؟ فيقولون ننتظر ربنا فيقول انا ربكم فيقولون حتى ننظر إليك فيتجلى لهم يضحك قال فينطلق بهم ويتبعونه ويعطي كل انسان منهم منافق أو مؤمن نورا ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك يأخذون من شاء اللّه ثم يطفى نور المنافقين ثم ينجو المؤمنون انظروا إلى هذا الحديث الباطل المكذوب به على اللّه وعلى جابر . ومن عجائب ما نقلوه ما ذكره الحميدي في الجميع بين الصحيحين في مسند أبي سعيد الخدري من المتفق عليه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله يذكر فيه كيف تساقط الكفار في النار ، ثم قال ما خذا لفظه حتى إذا لم يبق الا من كان يعبد اللّه من بر وفاجر أتاهم اللّه في أدنى صورة من التي