لكم من امركم رشدا ،
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
صورة أخرى يكتب على قرطاس
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ،
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ
، ويعلق على وسطها فإذا وضعت يقطع ولا يترك ان شاء اللّه تعالى
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
الآية ، وروى أنه يكتب
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
ويسقى ماؤها وينضح على فرجها ، وروى أنه يقرأ عندها
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ،
ومن بعض أحوال الطفل في بطن أمه انه يتغذى من وقت ولوج الروح إلى تسعة اشهر ولا يكون منه عذرة ، ومن هنا قال عليه السّلام ان أهل الجنة يأكلون ولا يتغوطون بل يصير عرقا يرشح من أبدانهم كرائحة المسك فقال له رجل اله نظير في الدنيا ؟ قال عليه السّلام نعم وذلك ان الولد في بطن أمه يبقى تسعة اشهر يأكل ولا يخرج منه شيء هذه أحواله قبل الولادة .
واما أحواله بعدها فاعلم أنه إذا خرج من بطن أمه يخرج قابضا كفيّه وعند الموت يبسطها ، وفي تعليله قال أمير المؤمنين عليه السّلام .
وفي قبض كفّ الطفل عند ولادة * دليل على الحرص المركب في الحيّ
وفي بسطها عند الممات مواعظ * الا فانظرني قد خرجت بلا شيء
ويخرج وهو باك أيضا والسبب في بكائه أمور منها ما روى أن من سببه زجرة الملك له وهو في بطن أمه فيخرج خائفا باكيا ومنها ما روى في تفسير قوله تعالى
إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ،
انه ما من مولود الا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه الا مريم وابنها ومنها ما رواه المفضل بن عمر قال سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن الطفل يضحك من غير تعجب ويبكي من غير ألم ، فقال يا مفضل ما من طفل الا وهو يرى الامام ويناجيه ، فبكاؤه لغيبة شخص الامام عنه وضحكه إذا اقبل اليه ، حتى إذا اطلق لسانه أغلق ذلك الباب عنه ، وضرب على قلبه بالنسيان وهذا تعليل لمطلق بكائه ، ومنها ما رواه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فان بكائهم أربعة اشهر شهادة لا اله الا اللّه وأربعة اشهر الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وأربعة اشهر الدعاء لوالديه .
ومنها ما رواه المفضل في توحيده في علل الرضا « 23 » عليه السّلام ان الأطفال إذا خرجوا من بطون أمهاتهم يخرجون وأبدانهم فيها رطوبات البطن الضارة بالبدن وهذه الرطوبات لا تخرج منه الا بالتعصّر وتشنج العروق ، ولا يكون هذا الا حال البكاء ومن ثم ورد النهي عن منعهم عن
هامش
( 23 ) هكذا وقعت العبارة فيما وقفنا عليه من نسخ الكتاب .