2 - وعنه صلى الله عليه وآله لابنته فاطمة عليها السلام قال : إنّ اللَّه تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليّاً في خيرهما قسماً ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « وَأَصْحبُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحبُ الْيَمِينِ » « 1 » . ثمّ جعل القسمين قبائل فجعلَنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » . ثمّ جعل القبائل بيوتاً فجعلَنا في خيرها بيتاً ، في قوله سبحانه :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . ثمّ إنّ اللَّه تعالى اختارني من أهل بيتي ، واختار عليّاً والحسن والحسين واختاركِ ، فأنا سيّد وُلد آدم ، وعليٌّ سيّد العرب ، وأنتِ سيّدة النساء ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ومن ذرّيّتكما المهديّ يملأ اللَّه عزّ وجلّ به الأرض عدلًا كما ملئت من قبله جوراً « 2 » .
بِنَفسِي أنتَ مِنْ تِلادِ « 3 » نِعَمٍ لا تُضاهى ( لا يُضاهى - خ ل ) « 4 » .
1 - عن الإمام الصادق عليه السلام - في قوله تعالى « ثُمَّ لَتُسَلُنَّ يَوْمَل - ذٍ عَنِ
هامش
( 1 ) - الواقعة : 27 . .
( 2 ) - أمالي الطوسي : 608 م 28 ضمن ح 2 ، عنه البحار : 22 / 503 ضمن ح 48 . .
( 3 ) - التلاد : كلّ مالٍ قديم . ( المصباح المنير : 105 ) . .
( 4 ) - المضاهاة : المشابهة ( مجمع البحرين : 3 / 30 ) . .