تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعاء الندبة وتوثيقه من الكتاب والسنة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الأعلى ، فأين الأخيار من هذا ؟ وأين العقول من هذا ؟ ومن ذا عرف من عرف ، أو وصف من وصف ، ظنّوا أنّ ذلك في غير آل محمّد ؛ كذبوا وزلّت أقدامهم . . . . والإمام - يا طارق - بشرٌ ملَكيّ ، وجسدٌ سماويّ ، وأمرٌ إلهيّ ، وروحٌ قدسيّ ، ومقامٌ عليّ ، ونورٌ جليّ ، وسرٌّ خفيّ . . . وهذا كلّه لآل محمّد صلى الله عليه وآله ، لا يشاركهم فيه مشارك ، لأنّهم معدن التنزيل ، ومعنى التأويل ، وخاصّة الربّ الجليل . . . علم الأنبياء في علمهم ، وسرّ الأوصياء في سرّهم ، وعزّ الأولياء في عزّهم ، كالقطرة في البحر ، والذرّة في القفر . . . وكلُّ ما ذُكر في الذكر الحكيم والكلام القديم من آيةٍ يُذكر فيها العين والوجه واليد والجنب فالمراد منها الوليّ ، لأنّه جنب اللَّه ووجه اللَّه ، يعني حقّ اللَّه وعلم اللَّه وعين اللَّه ويد اللَّه ، . . . فهم الجنب العليّ ، والوجه الرضيّ ، والمنهل الرويّ ، والصراط السويّ ، الوسيلة إلى اللَّه ، والوصلة إلى عفوه ورضاه ، سرّ الواحد والأحد ، فلا يقاس بهم من الخلق أحد ، فهم خاصّة اللَّه وخالصته ، وسرّ الديّان وكلمته ، وباب الإيمان وكعبته ، وحجّة اللَّه ومحجّته ، وأعلام الهدى ورايته . . . « 1 » . 5 - وعنه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما خلق اللَّه خلقاً أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي . . . والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمّة من بعدك ، فإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا . . . يا عليّ ! لولا نحن ما خلق اللَّه آدم ولا حوّاء ولا الجنّة ولا النار . . .
هامش
( 1 ) - مشارق أنوار اليقين : 114 - 117 ، عنه البحار : 25 / 169 ح 38 . .
دعاء الندبة وتوثيقه من الكتاب والسنة — صفحة 344 | مؤسسة الإمام الهادي ( ع )