قد صنعته له ، وهو عندي ، فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة حتى استقلني ( * )
أفكل فضربت القصعة فرميت بها ، قالت : فنظر إلي رسول الله صلى الله عليه وآله فعرفت
الغضب في وجهه ، فقلت أعوذ برسول الله صلى الله عليه وآله أن يلعنني اليوم ، قالت : قال
أولي ، قالت : قلت : وما كفارته يا رسول الله ؟ قال طعام كطعامها وإناء
كإنائها .
مع صفية :
وفي طبقات ( 13 ) ابن سعد : استبت عائشة وصفية ، قفال رسول الله
لصفية : ألا قلت : أبي هارون وعمي موسى ، وذلك أن عائشة فخرت عليها .
وروى الترمذي عنها أنها قالت : " قلت للنبي : حسبك من صفية كذا
وكذا ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته - تغير
هامش
الربيع من يهود بني النظير فقتل عنها يوم خيبر ، واصطفاها النبي صلى الله عليه وآله من سبي خيبر ، ورأي
النبي بوجهها خضرة ، قال : ما هذا ؟ قالت : يا رسول الله رأيت في المنام قمرا أقبل من يثرب
حتى وقع في حجري فذكرت ذلك لزوجي ، فقال لي : تحبين أن تكوني تحت هذا الملك الذي
يأتي من المدينة ؟ فضرب وجهي ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : إن اخترت الاسلام أمسكتك
لنفسي ، وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك ، فقالت : يا رسول الله لقد
هويت الاسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني حيث صرت إلى رحلك ، ومالي في اليهودية
إرب ، ومالي فيها والد ولا أخ ، وخيرتني الكفر والاسلام : فالله ورسوله أحب إلي من العتق
وأن أرجع إلى قومي . فاعتدت ثم تزوجها الرسول ، ولما نزل المدينة أنزلها في العالية في بيت
من بيوت حارثة ، فجاءت عائشة متنقبة حتى دخلت عليها ، فقال لها النبي : كيف رأيتها ؟
قالت : رأيت يهودية ، قال : لا تقولي هذا فإنها قد أسلمت وحسن اسلامها . واجتمع نساء
النبي عليه في المرض الذي توفي فيه فقالت صفية : اما والله يا نبي الله لوددت ان الذي بك بي
فغمزتها أزواج النبي صلى الله عليه وآله وأبصرهن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : مضمضن . فقلن : من أي
شئ يا نبي الله ؟ قال : من تغامزكن بصاحبتكن ، والله إنها لصادقة . وتوفيت سنة 52 في
خلافة معاوية ودفنت في البقيع ، لخصت ترجمتها من طبقات ابن سعد ج 8 / 120 - 129 .
( * ) استقلني أفكل : أخذتني رعدة .
( 13 ) 8 / 127 عن ابن أبي عون . وراجع الحديث 1980 من كتاب النكاح في سنن ابن ماجة ،
وفيه قالت عائشة : يهودية وسط يهوديات ص 627 .