يديه ثلاث مرات ، ثم انحرف فانحرف ، فأسرع فأسرعت ، فهرول
فهرولت ، فأحضر فأحضرت ( * ) ، فسبقته ، فدخلت ، فليس إلا أن
اضطجعت فدخل فقال : مالك يا عائش حشياء رائبة ( * ) : قالت : قلت : لا
شئ يا رسول الله قال : لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير ، قالت : قلت :
يا رسول الله بأبي أنت وأمي فأخبرته ، قال : فأنت السواد الذي رأيت أمامي ،
قلت : نعم ، فلهزني في ظهري ( * ) لهزة فأوجعتني وقال : أظننت أن يحيف
عليك الله ورسوله . . الحديث ( 5 ) .
وقالت : إن رسول الله خرج من عندها ليلا ، قالت : فغرت عليه ،
قالت : فجاء فرأى ما أصنع .
فقال : مالك يا عائشة ! أغرت ؟ ! فقلت : ومالي أن لا يغار مثلي على
مثلك !
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفأخذك شيطانك ؟ . . . الحديث ( 6 ) .
وقالت : قام النبي صلى الله عليه وآله من الليل ، فظننت أنه يأتي بعض نسائه فاتبعته
فأتى المقابر ، ثم قال : سلام عليكم دار قوم مؤمنين . . ثم التفت فرآني .
فقال : ويحها لو استطاعت ما فعلت ( 7 ) .
كسر أواني أزواج الرسول صلى الله عليه وآله :
ومن آثار حدة طبعها كسرها أواني أزواج النبي اللائي كن يبعثن بطعام
هامش
* الحضر : عدو الفرس ، وأحضر : أي عدا مسرعا كعدو الفرس .
* حشياء : أي مصابة بالربو ، وربا الفرس : إنتفخ من عدو أو فزع .
* اللهز : الضرب بجمع الكف .
( 5 ) في حديثها لقيس بن مخرمة بن المطلب . مسند أحمد 6 / 221 .
( 6 ) مسند أحمد 6 / 115 في حديثها لعروة بن الزبير .
( 7 ) مسند أحمد 6 / 76 في حديثها للقاسم ، وراجع 111 منه ، وفي مسند الطيالسي الحديث
1429 .