الرسول بزوجة جديدة ، كما حدثت هي بنفسها عن أثر الغيرة عليها عندما بنى
بأم سلمة ( 1 ) وزينب ومارية وغيرهن ممن يأتي ذكرهن في هذا الفصل .
تعقبها النبي صلى الله عليه وآله :
وتعقبها النبي كلما فقدته في ليالي نوبتها ، فقد حدثت وقالت : فقدت
رسول الله صلى الله عليه وآله فظننت أنه أتى بعض جواريه ، فطلبته فإذا هو ساجد يقول :
رب اغفر لي ( 2 ) . وقالت : فقدت النبي ذات ليلة ، فظننت أنه ذاهب إلى بعض
نسائه ، فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع ( 3 ) . وقالت : فقدت رسول
الله صلى الله عليه وآله ذات ليلة من الفراش ، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو
في المسجد وهو يقول . . . الحديث ( 4 ) .
وقالت : لما كانت ليلتي التي النبي صلى الله عليه وآله فيها عندي انقلب فوضع رداءه
وخلع نعليه فوضعها عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه ، ثم اضطجع
فلم يلبث إلا ريثما ظن أني رقدت ، فأخذ رداءه رويدا وانتعل رويدا وفتح
الباب فخرج ثم أجافه ( * ) رويدا فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت
إزاري ، ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع ، فقام فأطال القيام ، ثم رفع
هامش
إكمالها التاسعة من عمرها .
( 1 ) راجع طبقات ابن سعد 948 ، وسير النبلاء 2 / 147 سيأتي ترجمة زينب ومارية ، أما أم سلمة
فان اسمها هند بنت أبي أمية سهيل زاد الركب بن المغيرة المخزومية ، وأمها عاتكة بنت عامر ،
تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي ، وهاجر بها إلى الحبشة الهجرتين فولدت
له هناك زينب ثم سلمة وعمرو ودرة ، وحضر أبو سلمة أحدا فرمي بسهم ثم بقي بعد ذلك
حتى انتفض الجرح ومات منه ، فتزوجها الرسول بعده وتوفيت في عهد يزيد بن معاوية بعد
قتل الحسين راجع ترجمتها في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وابن سعد 8 / 86 96 .
( 2 ) حدثت به هلال بن يساف . راجع مسند أحمد 6 / 147 .
( 3 ) حدثت به أبا مليكة . راجع مسند أحمد 6 / 151 .
( 4 ) حدثت به أبا هريرة . راجع مسند أحمد 6 / 201 وقريب منه حديثها لعبد الرحمن بن الأعرج 6 / 58 .
( * ) أجاف الباب : رده .