مع مليكة :
أخرج ابن سعد في طبقاته ( 43 ) وقال : تزوج النبي مليكة بنت كعب ،
وكانت تذكر بجمال بارع ، فدخلت عليها عائشة ، فقالت لها : أما تستحين
أن تنكحي قاتل أبيك ، فاستعاذت من رسول الله فطلقها ، فجاء قومها إلى
النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إنها صغيرة وإنها لا رأي لها وإنها خدعت
فارتجعها ، فأبى رسول الله ، وكان أبوها قتل في يوم فتح مكة ، قتله خالد بن
الوليد بالخندمة ( * ) .
مع أسماء :
وأخرج ابن سعد في طبقاته ( 44 ) عن ابن عباس ، قال : تزوج رسول
الله صلى الله عليه وآله أسماء بنت النعمان ، وكانت من أجمل أهل زمانها وأشبه ، قال : فلما
جعل رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوج الغرائب ، قالت عائشة : قد وضع يده في
الغرائب ، ويوشكن أن يصرفن وجهه عنا ، وكان خطبها حين وفدت كندة
عليه إلى أبيها ، فلما رآها نساء النبي صلى الله عليه وآله حسدنها ، فقلن لها : إن أردت أن
تحظي عنده فتعوذي بالله منه إذا دخل عليك ، فلما دخل ، وألقى الستر ، مد
يده إليها ، فقالت : أعوذ بالله منك ، فقال : " أمن عائذ الله ! إلحقي بأهلك " .
وروى ( 45 ) حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه ، وكان بدريا قال : تزوج
هامش
( 43 ) 8 / 148 ، والذهبي في تاريخه 1 / 335 ، وابن كثير في تاريخه 5 / 299 وفي الإصابة
4 / 392 في الترجمة المرقمة 1016 ، وقد تخيرنا اللفظ من طبقات ابن سعد . وفي انساب
البلاذري 1 / 458 أوفى من ابن سعد .
( * ) الخندمة جبل بمكة معجم البلدان .
( 44 ) 8 / 145 ، وأخرجه اليعقوبي عند ذكره أزواج النبي من تاريخه مختصرا ، وفي المحبر 94 -
95 وبعده : وخرج والغضب يرى في وجهه ، فقال له الأشعث بن قيس لا يسوءك يا رسول
الله . . الحديث فزوجه ابنته .
( 45 ) الطبري في ذيل المذيل 13 / 79 . والحاكم في المستدرك 4 / 37 وفي تلخيصه وفي المحبر
أيضا .