تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ويظاهر أعداء الله ( 255 ) . ومقال الأسود بن يزيد لعائشة : ألا تعجبين من رجل من الطلقاء ينازع أصحاب رسول الله في الخلافة ! ؟ قالت : وما تعجب من ذلك ! ؟ هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر ، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمائة سنة ، وكذلك غيره من الكفار ( 256 ) . وكتب إليه الحسن : فاليوم فليتعجب المتعجب من توثبك يا معاوية ! على أمر لست من أهله ، لا بفضل في الدين معروف ، ولا أثر في الاسلام محمود ، وأنت ابن حزب من الأحزاب ، وابن اعدى قريش لرسول الله ، ولكتابه ( 257 ) . . وقال له شعبة بن غريض : انك كنت ميت الحق في الجاهلية ، وميته في الاسلام . اما في الجاهلية ، فقاتلت النبي والوحي حتى جعل الله كيدك المردود ، وأما في الاسلام ، فمنعت ولد رسول الله صلى الله عليه وآله الخلافة ، وما أنت وهي ! وأنت طليق ابن طليق ! ؟ ( 258 ) . كيف يستقر له الملك وهذه أقوال أئمة المسلمين فيه ! ؟ حتى أن أم المؤمنين لم تستطع أن تدافع عنه بأكثر من قولها : إن ذلك سلطان الله يؤتيه البر والفاجر . كيف يستقر له الملك ، ويتم له ما يريد من جعل الخلافة وراثة في عقبه ؟ وهذه أقوال أئمة المسلمين فيه ! ، وفي المسلمين الحسن والحسين ، وارثا مجد
هامش
( 255 ) صفين ص 214 ط . مطبعة المدني القاهرة 1382 ه‍ ، والطبري 6 / 7 ، وابن الأثير 3 / 126 . ( 256 ) الدر المنثور للسيوطي 6 / 19 ، وفي ابن كثير 8 / 131 . ( 257 ) مقاتل الطالبيين 12 ، وشرح النهج 4 / 12 . ( 258 ) في الأغاني ط . دار الفكر 3 / 25 في أخبار شعبة بن غريض ، وأشار إليه ابن حجر في الإصابة في ترجمة شعبة بن غريض المرقمة 3245 ، 2 / 41 .