هذا الامر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ، ثم في أهل أحد ، ثم في كذا
وكذا ، وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح ( 251 ) .
وقول علي فيه : وخلاف معاوية إياي الذي لم يجعل الله له سابقة في
الدين ، ولا سلف صدق في الاسلام ، طليق ابن طليق ، وحزب من
الأحزاب ، لم يزل لله ولرسوله وللمسلمين عدوا هو وأبوه ، حتى دخلا في
الاسلام كارهين مكرهين ( 252 ) .
وقال له : واعلم أنك من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ولا تعقد
معهم الإمامة ولا يدخلون في الشورى ( 253 ) .
ومقالة عبد الله بن بديل يوم صفين فيه :
ان معاوية ادعى ما ليس له ، ونازع الامر أهله ، ومن ليس مثله . . . إلى
قوله : قاتلوا الفئة الباغية الذين نازعوا الامر أهله ، وقد قاتلتهم مع
النبي صلى الله عليه وآله ، والله ما هم في هذه بأزكى ولا أتقى ، ولا أبر منها ، قوموا إلى
عدو الله ، وعدوكم ، رحمكم الله ( 254 ) .
ومقال عمار فيه : يا أهل الاسلام ! أتريدون أن تنظروا إلى من عادى الله
ورسوله وجاهدهما ، وبغي على المسلمين ، وظاهر المشركين ، فلما أراد الله أن
يظهر دينه ، وينصر رسوله ، أتى النبي فأسلم ، وهو والله فيما يرى راهب غير
راغب ، وقبض الله رسوله صلى الله عليه وآله وإنا والله لنعرفه بعداوة المسلم ، ومودة
المجرم ؟ ألا وإنه معاوية ، فالعنوه ، لعنه الله ، وقاتلوه فإنه ممن يطفئ نور الله ،
هامش
( 251 ) أسد الغابة 4 / 387 ، والطبقات ط . ليدن 3 / 248 .
( 252 ) صفين 227 ، والطبري 6 / 4 ، وابن الأثير 3 / 125 .
( 253 ) العقد الفريد في أخبار علي ومعاوية 2 / 284 ، ونهج البلاغة 2 / 5 ، وشرحه 1 / 248
و 3 / 300 .
( 254 ) صفين ص 234 ط . مطبعة المدني ، القاهرة / 1382 ه . والطبري 6 / 9 ، وابن الأثير
3 / 128 ، والاستيعاب 1 / 340 بترجمته ، وشرح النهج 1 / 483 .