خلاصة البحث :
كانت أم المؤمنين عائشة : تفتي بأن الرجل الكبير إذا أرضعته امرأة خمس
رضعات تنتشر الحرمة بينه وبين المرضع ونسائها وتعمل بفتواها وترسل الرجل
الذي " أحبت أن يراها ويدخل عليها " إلى أخواتها وبنات أخيها فيرضعن
كذلك ويدخل عليها بتلك الرضاعة ، وكان سالم بن عبد الله بن أولئك ، فقد
بعثته إلى أختها أم كلثوم فأرضعته . وقالت في جواب إنكار أزواج الرسول
عليها : إن الرسول أمر سهلة زوجة أبي حذيفة أن ترضع مولاهم سالما الذي
كان متبناهم قبل ذلك أن ترضعه خمس رضعات ويدخل عليها بذلك ، وأبت
أزواج الرسول أن يدخل عليهم أحد حتى يرضع في المهد ، وقلن لعائشة :
لعلها كانت رخصة لسالم دون الناس ، وكانت الأحاديث تؤيد رأيهن وعلاجا
لهذه القالة روي عنها في الصحاح والمسانيد أن هذا الحكم كان قد أنزل في
القرآن الكريم هكذا :
" عشر رضعات يحرمن " ثم نسخن ب " خمس معلومات " .
وجوابا للسؤال عن سبب فقدان الآية المذكور روي عنها أيضا :
لقد أنزلت آية الرجم و ( رضاعة الكبير عشرا ) ولقد كان في صحيفة تحت
سريري فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكله ( 233 ) .
هامش
( 233 ) نؤكد هاهنا اننا نحاكم هذه الأحاديث الواردة في كتب الصحاح والسنن والمسانيد ، أما
أم المؤمنين عائشة ( رض ) فلها بعد حرمتها الأولى .