رضعات كما قال ابن قدامة في بيان عدد الرضعات :
عن عائشة انها قالت : أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن .
فنسخ من ذلك خمس وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن فتوفي رسول
الله صلى الله عليه وآله والامر على ذلك . رواه مسلم ( 235 ) .
وقال ابن راشد في بداية المجتهد :
واتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب : أعني أن
المرضعة تنزل منزلة الام ، فتحرم على المرضع هي وكل من يحرم على الابن من
قبل أم النسب . واختلفوا من ذلك في مسائل كثيرة القواعد منها تسع :
إحداها : في مقدار المحرم من اللبن . والثانية : في سن الرضاع . الثالثة : في
حال المرضع في ذلك الوقت عند من يشترط للرضاع المحرم وقتا خاصا .
والرابعة : هل يعتبر فيه وصوله برضاع والتقام الثدي أو لا يعتبر . .
( المسألة الأولى ) : أما ما مقدار المحرم من اللبن ، فان قوما قالوا فيه بعدم
التحديد . . وقالت طائفة : بتحديد القدر المحرم ، وهؤلاء انقسموا
ثلاث فرق ، فقالت طائفة : لا تحرم المصة ولا المصتان . وقالت طائفة : المحرم
خمس رضعات ، وبه قال الشافعي ، وقالت طائفة : عشر رضعات . والسبب
في اختلافهم في هذه المسألة معارضة عموم الكتاب للأحاديث الواردة في
التحديد ومعارضة الأحاديث في ذلك بعضها بعضا .
أحدهما حديث عائشة وما في معناه أنه قال عليه الصلاة والسلام :
" لا تحرم المصة ولا المصتان أو الرضعة والرضعتان " خرجه مسلم من طريق
عائشة ومن طريق أم الفضل ومن طريق ثالث ، وفيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" لا تحرم الاملاجة ولا الاملاجتان " ، وحديث سهلة في سالم أنه قال لها
النبي صلى الله عليه وآله : " أرضعيه خمس رضعات " ، وحديث عائشة في هذا المعنى أيضا ،
قالت : " كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات ثم نسخن بخمس
هامش
( 235 ) المغني والشرح الكبير ، كتاب الرضاع ، 9 / 139 ، بيروت 1392 ه .