تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهن مما يقرأ من القرآن " ( 236 ) . هكذا أشغل هذا الحديث أذهان علماء مدرسة الخلفاء أكثر من ألف سنة بدءا بمؤلفي كتب الصحاح والسنن وفقهاء المذاهب وعلماء علوم القرآن ، ولم يفكر أحدهم كيف انحصرت رواية نزول آية من القرآن بأم المؤمنين عائشة وحدها وكيف لم يحفظ الله هذا القرآن من " داجن فأكله " وزال من العالم ! ؟ وهو القائل : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) . وإن أمثال هذا الحديث من أم المؤمنين عائشة وآخرين من الصحابة دعانا للقيام بأمثال هذه الدراسات في سبيل تمحيص سنة الرسول صلى الله عليه وآله . نوادر وطرائف : لم تكن أم المؤمنين بالمتقشفة في حياتها بل كانت تحب الظرافة ، والظرفاء ، ومما رووا عنها في ذلك ما ذكره ابن عبد ربه ( 237 ) قال : كان في المدينة في الصدر الأول مغن يقال له : قند ، وهو مولى سعد بن أبي وقاص ، وكانت عائشة تستظرفه ، فضربه سعد ، فحلف عائشة لا تكلمه حتى يرضى عنه قند . فدخل عليه سعد ، وهو وجع من ضربه ، فاسترضاه فرضي عنه ، وكلمته عائشة . ومن ظرفها ما رواه ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 238 ) وقال : دخل الحسن بن علي على معاوية ، وعنده ابن الزبير ، وأبو سعيد بن عقيل بن أبي طالب ، فلما جلس الحسن ، قال معاوية : يا أبا محمد ! أيهما كان أكبر : علي أم الزبير ؟ قال : ما أقرب بينهما ، علي كان أسن من الزبير ، فقال
هامش
( 236 ) بداية المجتهد ( ت : 595 ه‍ ) كتاب النكاح ، الفصل الثالث في مانع الرضاع ، ط . القاهرة 2 / 38 39 . ( 237 ) العقد الفريد 6 / 34 . ( 238 ) العقد الفريد 4 / 14 - 15 ، وشرح النهج 3 / 7 ، قال : روى أبو عثمان .