معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهن مما يقرأ من القرآن " ( 236 ) .
هكذا أشغل هذا الحديث أذهان علماء مدرسة الخلفاء أكثر من ألف سنة
بدءا بمؤلفي كتب الصحاح والسنن وفقهاء المذاهب وعلماء علوم القرآن ، ولم
يفكر أحدهم كيف انحصرت رواية نزول آية من القرآن بأم المؤمنين عائشة
وحدها وكيف لم يحفظ الله هذا القرآن من " داجن فأكله " وزال من العالم ! ؟
وهو القائل : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
وإن أمثال هذا الحديث من أم المؤمنين عائشة وآخرين من الصحابة دعانا
للقيام بأمثال هذه الدراسات في سبيل تمحيص سنة الرسول صلى الله عليه وآله .
نوادر وطرائف :
لم تكن أم المؤمنين بالمتقشفة في حياتها بل كانت تحب الظرافة ، والظرفاء ،
ومما رووا عنها في ذلك ما ذكره ابن عبد ربه ( 237 ) قال :
كان في المدينة في الصدر الأول مغن يقال له : قند ، وهو مولى سعد بن
أبي وقاص ، وكانت عائشة تستظرفه ، فضربه سعد ، فحلف عائشة لا تكلمه
حتى يرضى عنه قند . فدخل عليه سعد ، وهو وجع من ضربه ، فاسترضاه
فرضي عنه ، وكلمته عائشة .
ومن ظرفها ما رواه ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 238 ) وقال :
دخل الحسن بن علي على معاوية ، وعنده ابن الزبير ، وأبو سعيد بن
عقيل بن أبي طالب ، فلما جلس الحسن ، قال معاوية : يا أبا محمد ! أيهما كان
أكبر : علي أم الزبير ؟ قال : ما أقرب بينهما ، علي كان أسن من الزبير ، فقال
هامش
( 236 ) بداية المجتهد ( ت : 595 ه ) كتاب النكاح ، الفصل الثالث في مانع الرضاع ، ط .
القاهرة 2 / 38 39 .
( 237 ) العقد الفريد 6 / 34 .
( 238 ) العقد الفريد 4 / 14 - 15 ، وشرح النهج 3 / 7 ، قال : روى أبو عثمان .