ولك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم ، يعجل في هذا الوقت
النصف ، وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر ، فانسل عبيد الله ليلا فدخل
عسكر معاوية ( 129 ) .
ودس معاوية إلى عمرو بن حريث ، والأشعث بن قيس ، وإلى حجار بن
أبجر ، وشبث بن ربعي ( 130 ) دسيسا : أفرد كل واحد منهم بعين من عيونه إنك
إن قتلت الحسن بن علي ، فلك مائة ألف درهم ، وجند من أجناد الشام ،
وبنت من بناتي ، فبلغ الحسن فاستلام ، ولبس درعا وكفرها ، وكان يحترز ، ولا
يتقدم للصلاة بهم إلا كذلك ، فرماه أحدهم في الصلاة بسهم ، فلم يثبت فيه
لما عليه من اللامة . . الحديث ( 131 ) .
وقال اليعقوبي ( 132 ) : كان معاوية يدس إلى عسكر الحسن ، من يتحدث
هامش
( 129 ) ان ما أوردته في قصة بيعة الحسن إلى هنا ملخصة من مقاتل الطالبيين ص 50 65 .
( 130 ) كان يجمع هؤلاء كرههم لأهل البيت ، وقد اشتركوا مع الجيش الذي قاتل الحسين بن
علي بالطف ما عدا الأشعث الذي كان مات قبل ذلك وهذه تراجمهم باختصار :
أأبو سعيد عمرو بن حريث بن عمرو القرشي المخزومي : توفي النبي وهو صغير
سكن الكوفة وهو أول قرشي ابتنى بها دارا . وولي لبني أمية الكوفة ، وكانوا يميلون إليه .
ويثقون به . مات سنة خمس وثمانين . أسد الغابة 4 / 97 98 .
ب الأشعث بن قيس الكندي : وفد مع قومه إلى النبي سنة عشر من الهجرة وارتد بعد
النبي فأسر وجئ به إلى المدينة فقال لأبي بكر : استبقني لحربك وزوجني أختك ففعل .
وشهد مع علي صفين وألزم عليا بالتحكيم . مات بعد سنة أربعين بالكوفة . أسد الغابة
1 / 98 .
ج حجار بن أبجر العجلي : مات أبوه نصرانيا بالكوفة ، نسبه في طبقات ابن سعد
6 / 231 والجمهرة ص 294 295 .
د أبو عبد القدوس ، شبث بن ربعي التميمي : كان مع المتنبئه سجاح ، ثم أسلم ،
ثم سار مع الخوارج ، ثم تاب ، وعمر إلى ما بعد المختار ، الجمهرة ص 216 وابن سعد
6 / 216 .
( 131 ) البحار 10 / 107 عن علل الشرايع . وكفر الشئ : ستره .
( 132 ) اليعقوبي 2 / 156 وتفصيل قصة جرح فخذ الحسن في مقاتل الطالبيين ص 63 64
وعبد الرحمن هو :
عبد الرحمن بن عبد الله الثقفي ، ينسب إلى أمه أم الحكم أخت معاوية بن أبي سفيان .
ولاه خاله سنة سبع وخمسين فأساء السيرة فيهم ، فطردوه فلحق بخاله معاوية ، فقال له
أوليك خيرا منها مصر ، فتوجه إليها فتلقاه أهل مصر على مرحلتين منها ، فردوه منها ،
وتفصيل القصة بترجمته في أسد الغابة 3 / 287 288 وتوفي أيام عبد الملك بن مروان ،
نسبه في الجمهرة 254 .
وسبق ذكر ترجمة عبد الله ، والمغيرة .
و " مظلم ساباط " : موضع قرب المدائن و " المغول " : نصل طويل . سوط في جوفه
سيف دقيق .