في فتوح الشام ، وكان معاوية يوليه غزو الروم في الصائفتين ( 99 ) ، توفي في
أرض الروم سنة اثنتين ، أو ثلاث . أو أربع وخمسين . وجهه معاوية أيضا في
سنة تسع وثلاثين ، وقال له فيما أوصاه :
فاقتل من لقيته ممن ليس هو على رأيك ، وأخرب كل ما مررت به من
القرى ، وأحرب الأموال ، فان حرب الأموال شبيه بالقتل ، وهو أوجع
للقلب ( 100 ) .
وفي رواية الطبري وابن الأثير ( 101 ) : وجهه معاوية في ستة آلاف رجل ،
وأمره أن يأتي هيت ( * ) ، فيقطعها ، وأن يغير عليها ، ثم يمضي حتى يأتي
الأنبار والمدائن ( * ) ، فيوقع بأهلها ، فسار حتى أتى هيت ، فلم يجد بها
أحدا ، ثم أتى الأنبار وبها مسلحة لعلي فيها مائة رجل ، فقتلوا منهم ثلاثين ،
واحتملوا ما كان في الأنبار من أموال وأموال أهلها ، ورجعوا إلى معاوية .
وفي الأغاني ( 102 ) : فقصد الغامدي ( 103 ) إلى الأنبار ، فقتل عاملا لعلي ،
هامش
( 99 ) " الصائفتين " غزو الروم في الصيف والشتاء ، راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر 5 / 181
182 ، والإصابة 2 / 54 الرقم 3323 ، ولم يثبت ما رواه من ادراكه صحبة النبي ، وشرح
النهج تحقيق محمد أبو الفضل 2 / 85 .
( 100 ) أورد هذا إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي المتوفى ( 280 ) في كتابه الغارات
برواية ابن أبي الحديد عنه ، راجع شرح النهج تحقيق محمد أبو الفضل 2 / 58 90 تجد
تفصيل الواقعة وخطبة علي ومحاورته أهل الكوفة في ذلك هناك .
( 101 ) الطبري 6 / 78 80 ، وابن الأثير 3 / 150 153 .
( * ) " هيت " : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار مجاورة للبرية . ياقوت .
( * ) " الأنبار " : مدينة على الفرات غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ ، و " المدائن " كان بها قصور
ملوك الفرس الأكاسرة ، وبها مدفن الصحابي سلمان وهي تبعد عن بغداد ستة فراسخ .
ياقوت .
( 102 ) الأغاني : ط . ساسي 15 / 43 .
( 103 ) في الأغاني ط . ساسي " العامري " وهو تصحيف ، وصحيحه الغامدي كما أثبتناه نسبة إلى
غامد قبيلة من اليمن من أزد شنوءة .
راجع شرح النهج تحقيق محمد أبو الفضل 2 / 85 .