قال : فكان الحسن البصري إذا ذكر ذلك يقول : لقد كان في جوار
عريض .
وقالوا : ثم مات ودفنوه بالسبخة .
وقال ابن عبد ربه وابن عبد البر والذهبي :
إنه كان أول قتيل ( 238 ) .
قتل أمير جيش أم المؤمنين ولم يؤثر ذلك في نفوس جيشها فقد كان الجمل
رايتهم فازداد التفافهم حوله واستماتوا دونه واشتد الحرب ضراما .
لواء الجيشين :
ثم خرج علي وقد تعمم بعمامة سوداء ، فعبأ أصحابه ، وخرجت أم
المؤمنين راكبة على الجمل الذي اشتراه لها يعلى بن أمية ، وعبأت
أصحابها ( 239 ) .
وكان الجمل لواء أهل البصرة لم يكن لواء غيره ( 240 ) وأعطى علي رايته في
أول الحرب إلى ابنه محمد بن الحنفية قال محمد ( 241 ) : دفع إلي أبي الراية يوم
هامش
( 238 ) الطبري 5 / 204 ، واليعقوبي في تاريخه 2 / 158 ، وابن أعثم في تاريخه ، والمسعودي في
مروجه وابن سعد في الطبقات ط . بيروت 3 / 223 ، والمستدرك 3 / 271 ، وابن عساكر
في تهذيب تاريخه 7 / 84 208 الترجمة
875 ، وأسد الغابة 3 / 60 61 والذهبي في النبلاء 1 / 82 83 ، وابن حجر في
الإصابة 2 / 222 الترجمة 4266 ، والعقد الفريد 4 / 321 ، وأبو مخنف والمدائني برواية
شرح النهج 2 / 431 .
( 239 ) تاريخ ابن أعثم 176 .
( 240 ) ابن أبي الحديد 1 و 2 81 قال : وكان جمل عائشة راية عسكر أهل البصرة قتلوا دونه كما
تقتل الرجال تحت راياتها وفي تاريخ ابن أعثم 176 ان أهل البصرة كانوا قد حملوا رايتهم
على الجمل المذكور ، وقريب منه ما ذكره اليعقوبي في تاريخه .
( 241 ) الطبري 5 / 207 208 ، وأم محمد خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن
ثعلبة بن يربوع بن حنيفة من جذم بكر بن وائل ، سبيت ثم أخذها علي واختلفوا في
كيفية سبيها ، روى ابن أبي الحديد في 1 / 81 من شرحه عن أنساب البلاذري أن بني