علي عدوي . اللهم فلا تحكم لهما ما أبرما . وأرهما المساءة فيما عملا ( 213 ) .
تلاقي الجيشين والمراسلة .
وروى الطبري ( 214 ) وقال : سار علي من الزاوية ( * ) يريد طلحة والزبير
وعائشة وساروا يريدون عليا فالتقوا عند موضع قصر عبيد الله بن زياد . .
فأقاموا ثلاثة أيام لم يكن بينهم قتال ، يرسل إليهم علي ويكلمهم ويردعهم ،
انتهى .
ولم يذكر الطبري ما دار بينهم من كتب ومحاججات ، وإنما ذكر بعضها ابن
قتيبة وابن أعثم والرضي في نهج البلاغة ومنها الكتاب الآتي ( 215 ) الذي كتبه إلى
طلحة والزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي . قال فيه : أما بعد . فقد علمتما
- وإن كتمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى بايعوني . وإنكما
ممن أرادني وبايعني ، وإن العامة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض
حاضر ( * ) وإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى الله من قريب ، وإن
كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل ( * ) بإظهاركما الطاعة ،
وإسراركما المعصية ، ولعمري ما كنتما بأحق المهاجرين بالتقية والكتمان ، وإن
دفعكما هذا الامر من قبل أن تدخلا فيه ( * ) كان أوسع عليكما من خروجكما
منه بعد إقراركما به ، وقد زعمتما أني قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلف عني
هامش
( 213 ) العقد الفريد 4 / 318 .
( 214 ) الطبري 5 / 199 ، وط . أوروبا 1 / 3175 .
( * ) الزاوية على ما ذكره الحموي عدة مواضع ، منها : موضع قرب البصرة وأخرى قرية على
شاطئ دجلة بين أواسط البصرة يقال لها : الزاوية ومقابلها قرية أخرى يقال لها الهنيئة .
( 215 ) نهج البلاغة 3 / 122 والإمامة والسياسة ص 65 ط . مصطفى محمد وتاريخ ابن أعثم
ص 173 .
( * ) العرض الحاضر : ما سوى النقدين من المال .
( * ) أي جعلتما الحجة لي عليكما .
( * ) يعني الخلافة .