طلحة والزبير قالا : إن قدم علي ونحن على هذا الحال من القلة والضعف
ليأخذن بأعناقنا ، فأجمعا على مراسلة القبائل ، واستمالة العرب ، فأرسلا إلى
وجوه الناس وأهل الرياسة والشرف ، يدعوانهم إلى الطلب بدم عثمان ، وخلع
علي ، وإخراج ابن حنيف من البصرة ، فبايعهم على ذلك الأزد وضبة وقيس
عيلان ( * ) ، كلها إلا الرجل والرجلين من القبيلة كرهوا أمرهم فتواروا عنهم ،
وأرسلوا إلى هلال بن وكيع التميمي ( * ) فلم يأتهم فجاءه طلحة والزبير إلى
داره ، فتوارى عنهما ، فقالت له أمه : ما رأيت مثلك ! أتاك شيخا قريش ،
فتواريت عنهما ، فلم تزل به حتى ظهر لهما ، وبايعهما ، ومعه بنو عمرو بن تميم
كلهم وبنو حنظلة إلا بني يربوع ، فإن عامتهم كانوا شيعة لعلي ، وبايعهم بنو
دارم كلهم إلا نفر من بني مجاشع ذوي دين وفضل ( * ) .
هامش
* الأزد . قال ابن منظور : الأزد لغة في الأسد . تجمع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن . وأزد : أبو
حي من اليمن . وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ . وهو أسد ، بالسين
أفصح . يقال أزد شنوأة . وأزد عمان . وأزد السراة ، راجع : الاشتقاق 435 و 468 وجمهرة
أنساب العرب 311 364 .
وضبة بن أد بن طابخة . وأكبر قبائل بني ضبة : بنو بكر بن سعد بن ضبة ، قتل منهم
سبعمائة بين يدي أم المؤمنين يوم الجمل ، وكان من أشراف المقتولين فيهم يوم ذاك عمرو بن
يثربي ، والحصين بن ضرار .
جمهرة الأنساب 192 195 ، وراجع الاشتقاق 189 .
وقيس عيلان : قبيلة من مضر نسبة إلى قيس عيلان بن مضر بن نزار ، وبنو جشم من
قيس عيلان ، ومنهم عتبة بن غزوان الذي بنى البصرة ، ومنهم المغيرة بن الأحنس الذي قتل
مع عثمان يوم الدار . راجع الجمهرة 232 275 والاشتقاق 265 266 .
* هلال بن وكيع بن بشر بن عمرو الدارمي التميمي .
قال ابن دريد : وكيع بن بشر ، كان سيد بن تميم ، رأسه عمر بن الخطاب ، وابنه هلال
رأسه عمر بعد أبيه . الاشتقاق ص 235 ، وفي الاستيعاب ص 598 : قتل مع عائشة يوم
الجمل ، وراجع أسد الغابة 5 / 69 .
* وهؤلاء قبائل تميم الذين ذكرهم أبو مخنف :
تميم بن مرة بن أد . وبنوه ثلاثة :
أالحارث بن تميم .
ب - عمرو بن تميم . وبنوه سبعة . وإياهم يقصد قوله : " بنو عمرو بن تميم " .
ج - زيد مناة . وبنوه خمسة . منهم : مالك بن زيد مناة .
وبنو مالك أربعة ، منهم : حنظلة ، وفيهم البيت والعدد .
وبنو حنظلة ثمانية منهم : يربوع . ومالك .
وبنو يربوع ثمانية . وإياهم يقصد في قوله : " إلا بني يربوع " .
وبنو مالك أحد عشر وفيهم البيت والعدد من بني حنظلة .
ومن بني مالك : دارم واليه كان ينتسب هلال بن وكيع الدارمي .
وبنو دارم تسعة ، منهم مجاشع . وإياهم يقصد في قوله : " من بني مجاشع " .
ومجاشع هو ابن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم .
راجع جمهرة أنساب العرب ص 197 220 ، والاشتقاق 201 261 .