فدخل الدار ، ثمّ خرج إليّ وقال : ادخل .
فدخلت ، فإذا مولاي عليه السلام قاعد بوسط الدار ، فلمّا نظر إليّ سمّاني باسم لي لم يعرفه أحد إلّاأهلي بكابل ، وأخبرني بأشياء .
فقلت له : إنّ نفقتي قد ذهبت ، فمُر لي بنفقة .
فقال لي : أما إنّها ستذهب منك بكذبك ؛ وأعطاني نفقة ، فضاع منّي ما كانت معي ، وسلم ما أعطاني . ثمّ انصرفت السنة الثانية فلم أجد في الدار أحداً « 1 » .
35 - الغيبة للطوسي :
أحمد بن عليّ الرازي ، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال : حدّثني الحسين بن محمّد بن عامر الأشعري القمّي قال :
حدّثني يعقوب بن يوسف الضرّاب الغسّاني « 2 » في منصرفه من إصفهان قال :
حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا ، فلمّا قدمنا مكّة تقدّم بعضهم فاكترى لنا داراً في زقاق بين سوق الليل وهي دار خديجة عليها السلام تسمّى دار الرضا عليه السلام وفيها عجوز سمراء ، فسألتها لمّا وقفت على أنّها دار الرضا عليه السلام ما تكونين من أصحاب هذه الدار ، ولم سمّيت دار الرضا ؟
فقالت : أنا من مواليهم ، وهذه دار الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام أسكنّيها الحسن بن عليّ عليهما السلام ، فإنّي كنت من خدمه .
فلمّا سمعت ذلك منها آنست بها ، وأسررت الأمر عن رفقائي المخالفين ، فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم في رواق في الدار ، ونغلق الباب ، ونلقي خلف الباب حجراً كبيراً كنّا ندير خلف الباب .
فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنّا فيه شبيهاً بضوء المشعل ،
هامش
( 1 ) - كمال الدين ص 437 - 440 ح 6 ، عنه البحار ج 52 ص 27 - 29 ذيل ح 22 . .
( 2 ) - ذكره الشيخ في مصباح المتهجّد ص 406 عند ذكر الصلوات الّتي سيأتي ذكرها في هذا الحديث ، بعنوانأبى الحسن الضرّاب الإصفهاني . .