تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
عبدالمطّلب ، ووصيُّه عليّ بن أبي طالب بن عبدالمطّلب ، وهو زوج فاطمة بنت محمّد ، وأبو الحسن والحسين سبطي محمّد صلى الله عليه وآله . قال غانم أبو سعيد : فقلت : اللَّه أكبر ، هذا الذي طلبت ، فانصرفت إلى داود بن العبّاس فقلت له : أيّها الأمير ، وجدت ما طلبت ، وأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه . قال : فبرّني ووصلني ، وقال للحسين : تفقّده . قال : فمضيت إليه حتّى آنست به ، وفقّهني فيما احتجت إليه من الصّلاة والصّيام والفرائض . قال : فقلت له : إنّا نقرأ في كتبنا أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله خاتم النّبيّين لا نبيّ بعده ، وأنّ الأمر من بعده إلى وصيّه ووارثه وخليفته من بعده ، ثمّ إلى الوصيّ بعد الوصيّ ، لا يزال أمر اللَّه جارياً في أعقابهم حتّى تنقضي الدّنيا ، فمن وصيّ وصيّ محمّد . قال : الحسن ، ثمّ الحسين - ابنا محمّد - ، ثمّ ساق الأمر في الوصيّة حتّى انتهى إلى صاحب الزّمان عليه السلام ، ثمّ أعلمني ما حدث ؛ فلم يكن لي همّة إلّاطلب الناحية . فوافى قمّ وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستّين ومائتين ، وخرج معهم حتّى وافى بغداد - ومعه رفيق له من أهل السِّند ، كان صحبه على المذهب - . قال : فحدّثني غانم قال : وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه فهجرته ، وخرجت حتّى سرت إلى العبّاسيّة أتهيّأ للصّلاة واصلّي ، وإنّي لواقف متفكّر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآتٍ قد أتاني فقال : أنت فلان اسمه بالهند ؟ فقلت : نعم . فقال : أجب مولاك . فمضيت معه ، فلم يزل يتخلّل بي الطّرق حتّى أتى داراً وبستاناً ، فإذا أنا به عليه السلام جالس ، فقال : مرحباً يا فلان - بكلام الهند - كيف حالك ، وكيف خلّفت فلاناً وفلاناً - حتّى عدّ الأربعين كلّهم - فسألني عنهم واحداً واحداً ، ثمّ أخبرني بما تجارينا كلّ ذلك بكلام الهند - ، ثمّ قال : أردت أن تحجّ مع أهل قمّ ؟