تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ثمّ كان معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربيجان ، فقلت لها : تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب ؟ فقالت : ناولني فإنّي أعرفها . فأريتها النسخة ، وظننت أنّ المرأة تحسن أن تقرأ . فقالت : لا يمكنني أن أقرأ في هذا المكان ، فصعدت الغرفة ، ثمّ أنزلته فقالت : صحيح - وفي التوقيع ابشّركم ببشرى ما بشّرت به إيّاه وغيره - ، ثمّ قالت : يقول لك : إذا صلّيت على نبيّك كيف تصلّي عليه ؟ فقلت أقول : اللّهمّ صلّ على محمّدٍ وآل محمّد ، وبارك على محمّدٍ وآل محمّد ، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميدٌ مجيد . فقال : لا ، إذا صلّيت عليهم فصلّ عليهم كلّهم ، وسمِّهم . فقلت : نعم . فلمّا كانت من الغد نزلت - ومعها دفتر صغير - فقالت : يقول لك : إذا صلّيت على النبيّ ، فصلّ عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة . فأخذتها ، وكنت أعمل بها . ورأيت عدّة ليالٍ قد نزل من الغرفة - وضوء السراج قائم - ، وكنت أفتح الباب وأخرج على أثر الضوء ، وأنا أراه - أعني الضوء - ولا أرى أحداً ، حتّى يدخل المسجد ، وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتّى يأتون باب هذه الدار ، فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعاً معهم ، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع ، فيكلّمونها وتكلّمهم ، ولا أفهم عنهم ، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي ، إلى أن قدمت بغداد . نسخة الدّفتر الّذي خرج : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، اللّهمّ صلّ على محمّد سيّد المرسلين ، وخاتم النبيّين ، وحجّة ربّ العالمين ، المنتجب في الميثاق ، المصطفى في الظلال ، المطهّر من كلّ آفة ، البريء