فقالوا : قد مضى .
فقلت : فمن وصيُّه وخليفته ؟
فقالوا : أبو بكر .
قلت : فسمّوه لي ، فإنّ هذه كنيته .
قالوا : عبداللَّه بن عثمان - ونسبوه إلى قريش - .
قلت : فانسبوا لي محمّداً نبيّكم .
فنسبوه لي .
فقلت : ليس هذا صاحبي الذي طلبت . صاحبي الذي أطلبه خليفته ، أخوه في الدّين ، وابن عمّه في النّسب ، وزوج ابنته وأبو ولده ، ليس لهذا النبيّ ذرّيّة على الأرض غير ولد هذا الرّجل الذي هو خليفته .
قال : فوثبوا بي وقالوا : أيّها الأمير ، إنّ هذا قد خرج من الشِّرك إلى الكفر ، هذا حلال الدّم .
فقلت لهم : يا قوم ، أنا رجل معي دين متمسّك به ، لا أفارقه حتّى أرى ما هو أقوى منه ، إنّي وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها اللَّه على أنبيائه ، وإنّما خرجت من بلاد الهند ومن العزّ الذي كنت فيه طلباً له ، فلمّا فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبيّ الموصوف في الكتب ، فكفّوا عنّي .
وبعث العامل إلى رجل يقال له : الحسين بن إشكيب ، فدعاه فقال له : ناظر هذا الرجل الهنديّ .
فقال له الحسين : أصلحك اللَّه ، عندك الفقهاء والعلماء ، وهم أعلم وأبصر بمناظرته .
فقال له : ناظره كما أقول لك ، واخل به والطف له .
فقال لي الحسين بن إشكيب بعد ما فاوضته : إنّ صاحبك الذي تطلبه هو النبيّ الذي وصفه هؤلاء ، وليس الأمر في خليفته كما قالوا ؛ هذا النبيّ محمّد بن عبداللَّه بن
البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 47
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٤٧