تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
في رابع أربع وخمسين حجّة بعد العَتَمة « 1 » وأنا أتضرّع في الدعاء ، إذ حرّكني محرّك فقال : قم يا حسن بن وجناء . قال : فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن ، أقول إنّها من أبناء أربعين فما فوقها ، فمشت بين يديّ - وأنا لا أسألها عن شيء - حتّى أتت بي إلى دار خديجة عليها السلام ، وفيها بيتٌ بابه في وسط الحائط ، وله دَرَج ساج يُرتقى ، فصعدت الجارية وجاءني النداء : اصعد يا حسن . فصعدت فوقفت بالباب . فقال لي صاحب الزمان عليه السلام : يا حسن ، أتراك خفيت عليّ ؟ ! واللَّه ما من وقت في حجّك إلّاوأنا معك فيه . ثمّ جعل يعدّ عليّ أوقاتي ، فوقعت مغشيّاً على وجهي ، فحسست بيدٍ قد وقعت عليّ فقمت ، فقال لي : يا حسن ، الزم دار جعفر بن محمّد عليهما السلام ولا يُهمّنّك طعامك ولا شرابك ، ولا ما يستر عورتك ، ثمّ دفع إليّ دفتراً فيه دعاء الفرَج ، وصلاة عليه ، فقال : بهذا فادع ، وهكذا صلّ عليَّ ، ولا تعطه إلّامحقّي أوليائي ، فإنّ اللَّه جلّ جلاله مُوفّقك . فقلت : يا مولاي ، لا أراك بعدها ؟ فقال : يا حسن ، إذا شاء اللَّه . قال : فانصرفت من حجّتي ، ولزمت دار جعفر بن محمّد عليهما السلام فأنا أخرج منها فلا أعود إليها إلّالثلاث خصال : لتجديد وضوء أو لنوم أو لوقت الإفطار ، وأدخل بيتي وقت الإفطار فأصيب رباعيّاً مملوءً ماء ورغيفاً على رأسه ، وعليه ما تشتهي نفسي بالنهار ، فآكل ذلك فهو كفاية لي ، وكسوة الشتاء في وقت الشتاء ، وكسوة الصيف في وقت الصيف ، وإنّي لأدخل الماء بالنهار فأرشّ البيت وأدع الكوز فارغاً ، فأوتي بالطعام ولا حاجة لي إليه فأصّدّق به ليلًا ، كي لا يعلم بي من معي « 2 » .
هامش
( 1 ) - العَتَمة : صلاة العشاء ، أو وقت صلاة العشاء الآخرة « مجمع البحرين ج 3 ص 119 » . . ( 2 ) - كمال الدين ص 443 ح 17 . وفي الثاقب في المناقب ص 612 ح 558 / 6 ، والخرائج والجرائح ج 2 ص 961 مثله ، وفي البحار ج 52 ص 31 ح 27 عن الكمال . .