82 - ومنه :
قال العلّامة العسكري : قال لي السيّد محمّد الطباطبائي ابن المرحوم آية اللَّه الحاج السيّد حسين القمّي - الذي كان قد بنى مسجد موزه في قم وأصلح عمارة حرم السيّد محمّد في سامراء - قال : ذهبت إلى مكة من الطريق الترابي ( الصحرائي ) وعند العودة وقبل أن نصل الأردن ضللت الطريق ، وأصاب رفيقي الإغماء من شدّة العطش ، فأجلسته تحت التلّ ، وصعدت أنا إلى أعلى التلّ وناديت :
أبا صالحا أبا صالحا .
وفجأةً رأيت شخصاً ينزل من أعلى التلّ وقال لي : ما تريد ؟
قلت : الماء .
قال : الماء تحت التلّ .
ذهبت إلى تحت التلّ فرأيت الماء ، ملأت الزمزميّة « 1 » منها ، وقطَّرتُ منها قطرات في فم صاحبي ، فأفاق وقام .
فسألني ذلك الشخص : إلى أين تريد الذهاب ؟
فقلت : أريد جادّة الطريق .
فأرشدنا إلى الطريق ؛ وبعدها لم أرَ ذلك الشخص « 2 » .
83 - ومنه :
نقل آية اللَّه الشيخ أبو طالب تجليل عن أبيه الجليل الحاج عليّ أكبر أنه قال :
إنه جاءني أحد وعّاظ تبريز باسم الشيخ إسماعيل السرخابي وجلس في دكّاني - الذي أبيع فيه التّبغ - وأخذ يتحدّث معي .
هامش
( 1 ) - سِقاء صغير يحمل فيه المسافر الماء . وبالفارسية : قمقمه . .
( 2 ) - روزنههايى از عالم غيب : 41 . .