تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فقالوا : هلّا أنكرت عليه ؟ ! قال : فحدّثني الحاجّ عليّ المتقدّم بما وقع له في الطريق ، وحدّثني الجماعة بما وقع قبل خروجي من قراءته في المسوّدة ، وإظهار العجب من الفروع التي فيها . قال الوالد أعلى اللَّه مقامه : فقلت : اطلبوا الرجل ، وما أظنّكم تجدونه ، هو واللَّه صاحب الأمر روحي فداه . فتفرّق الجماعة في طلبه ، فما وجدوا له عيناً ولا أثراً ، فكأنّما صعد في السماء ، أو نزل في الأرض . قال : فضبطنا اليوم الذي أخبر فيه عن فتح السليمانية ، فورد الخبر ببشارة الفتح إلى الحلّة بعد عشرة أيّام من ذلك اليوم ، واعلن ذلك عند حكّامها بضرب المدافع المعتاد ضربها عند البشائر ، عند ذوي الدولة العثمانية « 1 » .

76 - ومنه :

قال سلّمه اللَّه : وحدّثني الوالد أعلى اللَّه مقامه قال : لازمت الخروج إلى الجزيرة مدّة مديدة لأجل إرشاد عشائر بني زبيد إلى مذهب الحقّ ، وكانوا كلّهم على رأي أهل التسنّن ، وببركة هداية الوالد قدس سره وإرشاده رجعوا إلى مذهب الإماميّة ، كما هم عليه الآن ، وهم عدد كثير يزيدون على عشرة آلاف نفس ، وكان في الجزيرة مزار معروف بقبر الحمزة بن الكاظم يزوره الناس ، يذكرون له كرامات كثيرة ، وحوله قرية تحتوي على مائة دار تقريباً . قال قدس سره : فكنت أستطرق الجزيرة وأمرّ عليه ولا أزوره ، لما صحّ عندي أنّ الحمزة ابن الكاظم مقبور في الريّ مع عبد العظيم الحسني ، فخرجت مرّة على عادتي ونزلت ضيفاً عند أهل تلك القرية ، فتوقّعوا منّي أن أزور المرقد المذكور ، فأبيت وقلت لهم : لا أزور من لا أعرف - وكان المزار المذكور قلّت رغبة الناس فيه
هامش
( 1 ) - جنّة المأوى ( المطبوع مع البحار ج 53 ص 282 ) . .