تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فقلت لأهل القرية : الآن لزمني الرجوع إلى زيارة الحمزة ، فإنّي لا أشكّ في أنّ الشخص الذي رأيته هو صاحب الأمر عليه السلام . قال : فركبت أنا وجميع أهل تلك القرية لزيارته ، ومن ذلك الوقت ظهر هذا المزار ظهوراً تامّاً على وجهٍ صار بحيث تشدّ الرحال إليه من الأماكن البعيدة « 1 » .

77 - ومنه :

وحدّثني الوالد - أعلى اللَّه مقامه - قال : خرجت يوم الرابع عشر من شهر شعبان من الحلّة أريد زيارة الحسين عليه السلام ليلة النصف منه ، فلمّا وصلت إلى شطّ الهندية وعبرت إلى الجانب الغربي منه وجدت الزوّار الذاهبين من الحلّة وأطرافها والواردين من النجف ونواحيه جميعاً محاصرين في بيوت عشيرة بني طرف من عشائر الهندية ، ولا طريق لهم إلى كربلاء ؛ لأنّ عشيرة عنزة قد نزلوا على الطريق وقطعوه عن المارّة ، ولا يدعون أحداً يخرج من كربلاء ولا أحداً يلج إلّاانتهبوه . قال : فنزلت على رجل من العرب ، وصلّيت صلاة الظهر والعصر ، وجلست أنتظر ما يكون من أمر الزوّار - وقد تغيّمت السماء ، ومطرت مطراً يسيراً - ، فبينما نحن جلوس إذ خرجت الزوّار بأسرها من البيوت متوجّهين نحو طريق كربلاء . فقلت لبعض من معي : اخرج واسأل : ما الخبر ؟ فخرج ورجع إليّ وقال لي : إنّ عشيرة بني طرف قد خرجوا بالأسلحة النارية وتجمّعوا لإيصال الزوّار إلى كربلاء ولو آل الأمر إلى المحاربة مع عنزة . فلمّا سمعت قلت لمن معي : هذا الكلام لا أصل له ، لأنّ بني طرف لا قابليّة لهم على مقابلة عنزة في البرّ ، وأظنّ هذه مكيدة منهم لإخراج الزوّار عن بيوتهم ؛ لأنّهم استثقلوا بقاءهم عندهم وفي ضيافتهم .
هامش
( 1 ) - جنّة المأوى ( المطبوع مع البحار ج 53 ص 286 ) . .