تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الجماعة ؛ فإنّ أهل البيت أدرى بما فيه ، مع ما هو عليه من الإتقان والحفظ والضبط والصلاح والسداد والاطّلاع ، وقد صاحبته في طريق مكّة المعظّمة ذهاباً وإياباً ، فوجدته - أيّده اللَّه - بحراً لا ينزح ، وكنزاً لا ينفد ؛ فكتب إليّ مطابقاً لما سمعته من تلك العصابة . وكتب أخوه العالم النحرير ، وصاحب الفضل المنير ، السيّد الأمجد ، السيّد محمّد سلّمه اللَّه تعالى في آخر ما كتبه : سمعت هذه الكرامات الثلاث سماعاً من لفظ الوالد المرحوم المبرور عطّر اللَّه مرقده . صورة ما كتبه : بسم اللَّه الرحْمن الرحيم ، حدّثني بعض الصلحاء الأبرار من أهل الحلّة قال : خرجت غدوة من داري قاصداً داركم ، لأجل زيارة السيّد - أعلى اللَّه مقامه - ، فصار ممرّي في الطريق على المقام المعروف بقبر السيّد محمّد ذي الدمعة ، فرأيت على شُبّاكه الخارج إلى الطريق شخصاً بهيّ المنظر ، يقرأ فاتحة الكتاب ، فتأمّلته فإذا هو غريب الشكل ، وليس من أهل الحلّة . فقلت في نفسي : هذا رجل غريب قد اعتنى بصاحب هذا المرقد ووقف وقرأ له فاتحة الكتاب ، ونحن أهل البلد نمرّ ولا نفعل ذلك ! ! فوقفت وقرأت الفاتحة والتوحيد ، فلمّا فرغت سلّمت عليه . فردّ السلام ، وقال لي : يا عليّ ، أنت ذاهب لزيارة السيّد مهدي ؟ قلت : نعم . قال : فإنّي معك . فلمّا صرنا ببعض الطريق قال لي : يا عليّ ، لا تحزن على ما أصابك من الخسران وذهاب المال في هذه السنة ، فإنّك رجل امتحنك اللَّه بالمال ، فوجدك مؤدّياً للحقّ ، وقد قضيت ما فرض اللَّه عليك . وأمّا المال فإنّه عرض زائل يجيء ويذهب . وكان قد أصابني خسران في تلك السنة ، لم يطّلع عليه أحد مخافة الكسر ،