فما مضت مدّة نحو شهر أو شهرين حتّى جاءتني كتابة من أخي - وكان في البلاد - يُخبرني أنّ الرجل المذكور مات « 1 » .
66 - ومنه :
إنّي كنت في عصر الصبا - وسنّي عشر سنين أو نحوها - أصابني مرض شديد جدّاً حتّى اجتمع أهلي وأقاربي وبكوا وتهيّؤوا للتعزية ، وأيقنوا أنّي أموت تلك الليلة ، فرأيت النبيّ والأئمّة الاثني عشر عليهم السلام وأنا فيما بين النائم واليقظان ، فسلّمت عليهم صلوات اللَّه عليهم ، وصافحتهم واحداً واحداً ، وجرى بيني وبين الصادق عليه السلام كلام لم يبق في خاطري ، إلّاأنّه دعا لي ، فلمّا سلّمت على الصاحب عليه السلام وصافحته بكيت وقلت : يا مولاي ، أخاف أن أموت في هذا المرض ولم أقض وطري من العلم والعمل !
فقال لي : لا تخف ، فإنّك لا تموت في هذا المرض ، بل يشفيك اللَّه تعالى ، وتعمّر عمراً طويلًا .
ثمّ ناولني قدحاً كان في يده ، فشربت منه وأفقت في الحال ، وزال عنّي المرض بالكلّية وجلست ، فتعجّب أهلي وأقاربي ؛ ولم احدّثهم بما رأيت إلّابعد أيّام « 2 » .
67 - جنّة المأوى :
في كتاب « الكلم الطيّب والغيث الصيّب » للسيّد الأيّد المتبحّر السيّد علي خان - شارح الصحيفة - ما لفظه :
رأيت بخطّ بعض أصحابي من السادات الأجلّاء الصلحاء الثقات ما صورته :
سمعت في رجب سنة ثلاث وتسعين وألف الأخ العالم العامل ، جامع الكمالات الإنسيّة ، والصفات القدسيّة ، الأمير إسماعيل بن حسين بيگ بن عليّ بن سليمان الحائري الأنصاري أنار اللَّه تعالى برهانه يقول :
هامش
( 1 ) - إثبات الهداة ج 3 ص 712 رقم 170 . .
( 2 ) - المصدر السابق ج 3 ص 710 رقم 165 . .