فقالت له : أخذت أحداً من أولاد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ؟
فقال لها : لم تسألين عن ذلك ؟
فقالت : رأيت شخصاً وكان نور الشمس يتلألأ من وجهه ، فأخذ بحلقي بين إصبعيه ثمّ قال : أرى بعلك أخذ ولدي ، ويضيّق عليه من المطعم والمشرب !
فقلت له : يا سيّدي ، من أنت ؟
قال : أنا عليّ بن أبي طالب ، قُولي له إن لم يخلّ عنه لأخربنّ بيته .
فشاع هذا النوم للسلطان ، فقال : ما أعلم ذلك . وطلب نوّابه فقال : من عندكم مأخوذ ؟ فقالوا : الشيخ العلوي ، أمرت بأخذه .
فقال : خلّوا سبيله ، وأعطوه فرساً يركبها ودلّوه على الطريق ، فمضى إلى بيته « 1 » .
64 - ومنه :
السيّد الشهيد القاضي نور اللَّه الشوشتري في « مجالس المؤمنين » ، في ترجمة آية اللَّه العلّامة الحلّي قدس سره :
إنّ من جملة مقاماته العالية أنّه اشتهر عند أهل الإيمان أنّ بعض علماء أهل السنّة ممّن تتلمذ عليه العلّامة في بعض الفنون ألّف كتاباً في ردّ الإماميّة ، ويقرأ للناس في مجالسه ويُضلّهم ، وكان لا يعطيه أحداً ، خوفاً من أن يردّه أحد من الإماميّة ، فاحتال رحمه الله في تحصيل هذا الكتاب ، إلى أن جعل تتلمذه عليه وسيلة لأخذه الكتاب منه عارية .
فالتجأ الرجل واستحيا من ردّه ، وقال : إنّي آليت على نفسي أن لا اعطيه أحداً أزيد من ليلة .
فاغتنم الفرصة في هذا المقدار من الزمان ، فأخذه منه وأتى به إلى بيته ، لينقل منه ما تيسّر منه . فلمّا اشتغل بكتابته وانتصف الليل غلبه النوم ؛ فحضر الحجّة عليه السلام
هامش
( 1 ) - جنّة المأوى ( المطبوع مع البحار ج 53 ص 221 ) . .