متواليات يكرّر عليَّ هذا القول والدعاء حتّى حفظته ، وانقطع مجيئه ليلة الجمعة .
فاغتسلت وغيّرت ثيابي وتطيّبت وصلّيت صلاة الليل ، وسجدت سجدة الشكر ، وجثوت على ركبتي ودعوت اللَّه جلّ وتعالى بهذا الدعاء .
فأتاني ليلة السبت فقال لي : قد أجيبت دعوتك يا محمّد ، وقُتل عدوّك عند فراغك من الدعاء عند من وشى به إليه .
فلمّا أصبحت ودّعت سيّدي وخرجت متوجّهاً إلى مصر ، فلمّا بلغت الأردن - وأنا متوجّه إلى مصر - رأيت رجلًا من جيراني بمصر وكان مؤمناً ، فحدّثني أنّ خصمي قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به فأصبح مذبوحاً من قفاه . قال : وذلك في ليلة الجمعة ، فأمر به فطرح في النيل ، وكان فيما أخبرني جماعة من أهلينا وإخواننا الشيعة أنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء ، كما أخبرني مولاي صلوات اللَّه عليه « 1 » .
هامش
( 1 ) - مهج الدعوات ص 278 - 280 . ورواه بطريق آخر عن أبي الحسن عليّ بن حمّاد البصري قال : أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد العلوي قال : حدّثني محمّد بن عليّ العلوي الحسيني المصري قال : أصابني غمّ شديد ودهمني أمر عظيم من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه ، فخشيت خشية . . . عنه البحار ج 51 ص 307 ح 23 ، وج 95 ص 266 ح 34 . .