تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقال : ناولني الكتاب وخُذ في نومك ؛ فانتبه العلّامة وقد تمّ الكتاب بإعجازه . وظاهر عبارته يوهم أنّ الملاقاة والمكالمة كان في اليقظة وهو بعيد ، والظاهر أنّه في المنام ، واللَّه العالم « 1 » .

65 - إثبات الهداة :

إنّا كنّا جالسين في بلادنا في قرية مَشْغَرى « 2 » في يوم عيد - ونحن جماعة من أهل العلم والصلحاء - ، فقلت لهم : ليت شعري في العيد المقبل من يكون من هؤلاء حيّاً ؟ ومن يكون قد مات ؟ فقال لي رجل كان اسمه الشيخ محمّد - وكان شريكنا في الدرس - : أنا أعلم أنّي أكون في عيد آخر حيّاً ، وفي عيد آخر حيّاً ، وعيد آخر إلى ستّ وعشرين سنة . وظهر منه أنّه جازم بذلك من غير مزاح . فقلت له : أنت تعلم الغيب ؟ قال : لا ، ولكنّي رأيت المهديّ عليه السلام في النوم - وأنا مريض شديد المرض - فقلت له : أنا مريض ، وأخاف أن أموت وليس لي عمل صالح ألقى اللَّه به ! فقال : لا تخف ، فإنّ اللَّه يشفيك من هذا المرض ولا تموت فيه ، بل تعيش ستّاً وعشرين سنة . ثمّ ناولني كأساً كان في يده ، فشربت منه وزال عنّي المرض ، وحصل لي الشفاء ، وأنا أعلم أنّ هذا ليس من الشيطان . فلمّا سمعت كلام الرجل كتبت التأريخ - وكان سنة 1049 - ، ومضت لذلك مدّة طويلة ، وانتقلت إلى المشهد المقدّس سنة 1072 ، فلمّا كان السنة الأخيرة وقع في قلبي أنّ المدّة قد انقضت ، فرجعت إلى ذلك التأريخ وسنته ، فرأيت قد مضى منه ستّ وعشرون سنة ، فقلت : ينبغي أن يكون الرجل مات .
هامش
( 1 ) - جنّة المأوى ( المطبوع مع البحار ج 53 ص 253 ) ، عن مجالس المؤمنين ج 1 ص 573 . . ( 2 ) - قرية من قُرى دمشق من ناحية البقاع « معجم البلدان ج 5 ص 134 » . .
البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 113 | مؤسسة الإمام الهادي ( ع )