68 - مهج الدعوات :
وجدت في مجلّد عتيق - ذكر كاتبه أنّ اسمه الحسين بن عليّ بن هند وأنّه كتب في شوّال سنة ستّ وتسعين وثلاثمائة - دعاء العلوي المصري بما هذا لفظ إسناده :
دعاء علّمه سيّدنا المؤمّل - صلوات اللَّه عليه - رجلًا من شيعته وأهله في المنام .
وكان مظلوماً ففرّج اللَّه عنه وقتل عدوّه : حدّثني أبو عليّ أحمد بن محمّد بن الحسين وإسحاق بن جعفر بن محمّد العلوي العريضي بحرّان قال : حدّثني محمّد بن عليّ العلوي الحسيني - وكان يسكن بمصر - قال : دهمني أمر عظيم وهمّ شديد من قبل صاحب مصر ، فخشيته على نفسي ، وكان سعى بي إلى أحمد بن طولون « 1 » ، فخرجت من مصر حاجّاً ، فصرت من الحجاز إلى العراق ، فقصدت مشهد مولانا وأبي ، الحسين بن عليّ عليهما السلام عائذاً به ولائذاً بقبره ومستجيراً به من سطوة من كنت أخافه ، فأقمت بالحائر خمسة عشر يوماً أدعو وأتضرّع ليلي ونهاري ، فتراءى لي قيّم الزمان ووليّ الرحمن عليه السلام ، وأنا بين النائم واليقظان ، فقال لي : يقول لك الحسين ابن عليّ عليه السلام يا بُنيّ ، خفت فلاناً ؟
فقلت : نعم ، أراد هلاكي فلجأت إلى سيّدي عليه السلام أشكو إليه عظيم ما أراد بي .
فقال عليه السلام : هلّا دعوت اللَّه ربّك عزّ وجلّ وربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها من سلف من الأنبياء عليهم السلام ، فقد كانوا في شدّة فكشف اللَّه عنهم ذلك ؟ !
قلت : وما ذا أدعوه ؟
فقال عليه السلام : إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل وصلّ صلاة الليل ، فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدعاء وأنت باركٌ على ركبتك . فذكر لي دعاء . قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النائم واليقظان . قال : وكان يأتيني خمس ليالٍ
هامش
( 1 ) - كان المعتزّ باللَّه قد ولّاه مصر ، وتوفّي سنة 270 . انظر « الكنى والألقاب ج 1 ص 344 » . .