تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وكنت سمعت قديماً أنّ يده المباركة في النعومة بحيث لا يبلغها يد أحد من الناس ، فقلت في نفسي : أصافحه ، فإن كان يده كما سمعت أصنع ما يحقّ بحضرته . فمددت يدي - وأنا على حالي لمصافحته - فمدّ يده المباركة ، فصافحته فإذا يده كما سمعت ، فتيقّنت الفوز والفلاح ، فرفعت رأسي ووجّهت له وجهي ، وأردت تقبيل يده المباركة فلم أرَ أحداً « 1 » .

62 - ومنه :

حدّثني العالم النبيل ، والفاضل الجليل ، الصالح الثقة العدل الذي قلّ له البديل ، الحاجّ المولى محسن الإصفهاني ، المجاور لمشهد أبي عبداللَّه عليه السلام حيّاً وميّتاً ، وكان من أوثق أئمّة الجماعة ، قال : حدّثني السيّد السند ، والعالم المؤيّد ، التقيّ الصفيّ ، السيد محمّد ابن السيّد مال‌اللَّه ابن السيّد معصوم القطيفي رحمهم الله قال : قصدت مسجد الكوفة في بعض ليالي الجُمع ، وكان في زمان مخوف لا يتردّد إلى المسجد أحد إلّا مع عدّة وتهيئة ؛ لكثرة من كان في أطراف النجف الأشرف من القطّاع واللصوص ، وكان معي واحد من الطلّاب ؛ فلمّا دخلنا المسجد لم نجد فيه إلّارجلًا واحداً من المشتغلين ، فأخذنا في آداب المسجد ، فلمّا حان غروب الشمس عمدنا إلى الباب فأغلقناه ، وطرحنا خلفه من الأحجار والأخشاب والطوب والمدر إلى أن اطمأنّا بعدم إمكان انفتاحه من الخارج عادةً ، ثمّ دخلنا المسجد واشتغلنا بالصلاة والدعاء . فلمّا فرغنا جلست أنا ورفيقي في دكّة القضاء مستقبل القبلة ، وذاك الرجل الصالح كان مشغولًا بقراءة دعاء كميل ، في الدهليز القريب من باب الفيل ، بصوت عالٍ شجيّ ، وكانت ليلة قمراء صاحية ، وكنت متوجّهاً إلى نحو السماء . فبينا نحن
هامش
( 1 ) - جنّة المأوى ( المطبوع مع البحار ج 53 ص 248 - 249 ) . قال المحدّث النوري في ذيل هذه الحكاية : ووالده السيّد عبّاس حيّ إلى حال التأليف ، وهو من بني أعمام الحبر الجليل ، والسيّد المؤيّد النبيل ، وحيد عصره وناموس دهره ، السيد صدرالدين العاملي ، المتوطّن في إصبهان ، تلميذ العلامة الطباطبائي بحر العلوم - أعلى اللَّه مقامهما - . .
البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 109 | مؤسسة الإمام الهادي ( ع )