العروضي ، عن أحمد بن الحسن بن إسحاق القمّي قال : لمّا وُلد الخلف الصالح عليه السلام ورد عن مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام إلى جدّي أحمد بن إسحاق كتابٌ ، فإذا فيه مكتوبٌ بخطّ يده عليه السلام الّذي كان ترد به التوقيعات عليه ، وفيه : وُلد لنا مولودٌ ، فليكن عندك مستوراً ، وعن جميع الناس مكتوماً ؛ فإنّا لم نُظهر عليه إلّاالأقرب لقرابته ، والوالي لولايته . أحببنا إعلامَك ليسرّك اللَّه به مثل ما « 1 » سرّنا به . والسلام « 2 » .
وما رواه عن أبيه ومحمّد بن الحسن - رضي اللَّه عنهما - قالا : حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الحِميَري قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق قال : دخلت على مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام فقال : يا أحمد ، ما كان حالكم فيما كان فيه الناس من الشكّ والارتياب ؟
فقلت له : يا سيّدي ، لمّا ورد الكتاب لم يبق منّا رجلٌ ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم إلّا قال بالحقّ .
فقال : احمد اللَّه على ذلك يا أحمد ، أما علمتم أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، وأنا ذلك الحجّة - أو قال : أنا الحجّة - « 3 » .
وما رواه الشيخ الطوسي عن جماعة ، عن أبي نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهري - المعروف بقرقارة - عن أبي سعيد المراغي ، قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق أنّه سأل أبا محمّد عليه السلام عن صاحب هذا الأمر . فأشار بيده . أي إنّه حيٌّ غليظ الرقبة « 4 » .
وما رواه الصدوق بإسناده عن سعد بن عبداللَّه القمّي « 5 » قال : كنتُ امرأً
هامش
( 1 ) - « كما » البحار . .
( 2 ) - كمال الدين : 433 ح 16 ، عنه البحار : 51 / 16 ح 21 . .
( 3 ) - كمال الدين : 408 ح 7 ، عنه البحار : 51 / 161 ح 9 . .
( 4 ) - الغيبة للطوسي : 151 ، عنه البحار : 51 / 161 ح 12 . .
( 5 ) - قال النجاشي في رجاله : 177 رقم 467 في ترجمة سعد بن عبداللَّه : « ولقي مولانا أبا محمّد عليه السلام ورأيت بعضأصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمد عليه السلام ويقولون هذه حكاية موضوعة عليه . واللَّه أعلم » . وقال الشيخ في رجاله : 431 رقم 3 في أصحاب العسكري عليه السلام : « عاصره عليه السلام ولم أعلم أنّه روى عنه » . وفي معجم رجال الحديث : 8 / 78 رقم 5048 في ترجمة عبداللَّه بن سعد - بعد نقل هذه الرواية عن كمال الدين مختصراً - قال : « هذه الرواية ضعيفة السند جدّاً ، فإنّ محمد بن بحر بن سهل الشيباني لم يوثّق ، وهو متّهم بالغلوّ ، وغيره من رجال سند الرواية مجاهيل ، على أنّها قد اشتملت على أمرين لا يمكن تصديقهما : أحدهما حكاية صدّ الحجّة - سلام اللَّه عليه - أباه من الكتابة والإمام عليه السلام يشغله بردّ الرمّانة الذهبيّة ، إذ يقبح صدور ذلك من الصبيّ المميّز ، فكيف ممّن هو عالم بالغيب وبجواب المسائل الصعبة . الثاني : حكايتها عن موت أحمد بن إسحاق في زمان العسكري عليه السلام مع أنّك عرفت في ترجمته أنّه عاش إلى ما بعد العسكري عليه السلام . وانظر ما ذكره التستري في تضعيف هذا الحديث في الأخبار الدخيلة : 1 / 96 - 104 . .