قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده ،
وأقامه إقامة القدح
« 1 »
فلا كثّر اللَّه هؤلاء من حمَلة
القرآن . ورجلٌ قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله ، وأظمأ به نهاره ، وقام به في مساجده ، وتجافى به عن فراشه ، فبأولئك يدفع اللَّه العزيز الجبّار البلاء ، وبأولئك يديل « 2 » اللَّه تعالى من الأعداء ، وبأولئك ينزّل اللَّه الغيث من السماء ، فو اللَّه لهؤلاء
في قرّاء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر » « 3 » .
وليكن قراءتك في المصحف وإن كنت حافظاً له ، فإنّ النظر فيه عبادة « 4 » ، على أنّه يخفّف العذاب عن الوالدين ولو كانا كافرين « 5 » .
وزيّن قراءتك بتحسين صوتك بألحان العرب وأصواتها « 6 » ، فإنّ لكلّ شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن « 7 » . وإيّاك ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، وأن ترجّع القرآن ترجيع الغناء « 8 » . جعلنا اللَّه من حفّاظ كتابه ، مؤدّياً لحقوقه ، مراعياً لحدوده .
ومنها : التيمّنُ بالقرآن والتفأُّل به والاستشفاء منه ، وغيرها من الآثار المأثورة الّتي هي في كتب الأخبار والأدعية مذكورة « 9 » ، ومن جرّب شيئاً منها انكشف عليه صدقه ، فإنّي ربّما أحاطت بي الهموم من كلّ جانب ولم يك لدفع الملمّات عنّي شفيق مطالب ولا رفيق مواظب ، فتفأّلت بالقرآن لاستعلام المناص ، فانكشف عليّ طريقه بل ظهر لي على وجهٍ سنح بخاطري يوم تيسّر لي الخلاص .
ولقد رأيت عجب العجاب من آخر آية في سورة الكهف للانتباه في أيّ ساعة
هامش
( 1 ) - إضافة من المصدر . .
( 2 ) - أدال فلاناً على فلان أو منه : نصره وغلّبه عليه وأظفره به ( المعجم الوسيط : 1 / 304 ) . .
( 3 ) - الكافي : 2 / 627 ح 1 . .
( 4 ) - الكافي : 2 / 613 ح 5 . .
( 5 ) - الكافي : 2 / 613 ح 4 . .
( 6 ) - الكافي : 2 / 614 صدر ح 4 . .
( 7 ) - الكافي : 2 / 615 ح 9 . .
( 8 ) - الكافي : 2 / 614 ذيل ح 3 . .
( 9 ) - انظر الكافي : 2 / 619 باب فضل القرآن . .