من الليل يراد « 1 » ، ومن آية الكرسيّ للحفظ من المكاره والأسواء ، ولقوله « 2 » تعالى : « إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَما ذلِكَ عَلَى اللَّه بِعَزِيزٍ » « 3 » لدفع خاطر السوء ، حيث قرأته واضعاً لليد على موضع القلب ، وغير ذلك ممّا رأيته أو رويته .
ولا بأس بِذكر رواية تتضمّن ما يتحرّز به من الآيات من لوازب المصائب والمكروهات ، لتكون دواءً للعليل ، وإهداءً إلى خير سبيل :
روى ثقة الإسلام في الكافي عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن عبداللَّه بن جعفر ، عن السياري ، عن محمّد بن أبي بكر ، عن أبيالجارود ، عن الأصبغ بن نُباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : «
والّذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله بالحقّ نبيّاً وأكرم أهل بيته ، ما من شيءٍ يطلبونه من حرز من حرقٍ أو غرقٍ أو شرقٍ ، أو إفلات دابّة من صاحبها ، أو ضالّة ، أو آبق إلّا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه
» . قال فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عمّا يؤمن من الحرق والغرق .
فقال عليه السلام : « اقرأ هذه الآيات « اللَّه الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالِحِينَ » « 4 » « وَما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِهِ » إلى قوله سبحانه وتعالى « عَمّا يُشْرِكُونَ » « 5 » فمن قرأها فقد أمن من الحرق والغرق » .
فقرأها رجل واضطرمت النار في بيوت جيرانه ، وبيته وسطها ، فلم يصبه شيء .
ثمّ قام إليه آخر فقال : ياأميرالمؤمنين إنّ دابّتياستصعبت عليّ وأنامنها علىوجل .
فقال عليه السلام : « اقرأ في اذنها اليمنى : « وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ » « 6 » » . فقرأها فذلّت له دابّته .
هامش
( 1 ) - وهي قوله تعالى « قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْعَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » وانظر الكافي : 2 / 632 ح 21 . .
( 2 ) - كذا ، والظاهر « من قوله » . .
( 3 ) - إبراهيم : 19 و 20 . .
( 4 ) - الأعراف : 196 . .
( 5 ) - الزمر : 67 . .
( 6 ) - آل عمران : 83 . .