[ آل أحمد
] « 1 »
أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح ، فيجيبه كنوز اللَّه بالطالقان ، كنوزٌ
وأيّ كنوز ، ليست من فضّةٍ ولا ذهب ، بل هي رجال كزبر الحديد ، على البراذين الشهب ، بأيديهم الحِراب ، ولم يزل يقتل الظلَمة حتّى يرد الكوفة - وقد صفا أكثر الأرض - فيجعلها له معقلًا ، فيتّصل به وبأصحابه خبر المهديّ عليه السلام ويقولون : يا ابن رسول اللَّه من هذا الّذي قد نزل بساحتنا ؟ فيقول : اخرجوا بنا إليه حتّى ننظر من هو وما يريد ؛ وهو واللَّه يعلم أنّه المهديّ ، وأ نّه لَيعرفه ، ولم يُرد بذلك الأمر إلّاليعرّف أصحابه من هو ؛ فيخرج « 2 » فيقول : إن كنت مهديَّ آل محمّد صلى الله عليه وآله فأين هراوة « 3 » جدّك رسول اللَّه وخاتمه وبردته ،
ودرعه الفاضل ، وعمامته السحاب ، وفرسه اليربوع ، وناقته العضباء ، وبغلته الدلدل ، وحماره اليعفور ، ونجيبه البراق ، ومصحف أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فيُخرج له ذلك ، ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها فيالحجر الصلد وتورق ، ولم يرد ذلك إلّاأن يري أصحابه فضل المهديّ عليه السلام حتّى يبايعوه . فيقول الحسني : اللَّه أكبر ، مدّ يدك يا ابن رسول اللَّه نبايعك ، فيمدّ يده فيبايعه سائر العسكر الّذي مع الحسني إلّاأربعين ألفاً أصحاب المصاحف المعروفون بالزيديّة ، فإنّهم يقولون : ما هذا إلّاسحرٌ عظيم ، فيختلط العسكران ، فيُقبل المهدي عليه السلام على الطائفة المنحرفة ، فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيّام ، فلا يزدادون إلّا طُغياناً وكفراً ، فيأمر عليه السلام بقتلهم فيقتلون جميعاً . . .
» الحديث « 4 » .
فإن قلت : إنّه من الديلم وأين هو من الخراساني ؟
هامش
( 1 ) - في النسختين : « لمحمّد » ، وما أثبتناه من المصدر . .
( 2 ) - في المصدر : فيخرج الحسني . .
( 3 ) - الهِراوة : العصا الضخمة ( المعجم الوسيط : 2 / 994 ) . .
( 4 ) - البحار : 53 / 15 - 16 . .