تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

المرحلة الثانية : في الحضور والحساب

فإذا نفخ في الصور النفخة الثالثة المدلول عليها بقوله جلّ ذكره : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً » « 1 » فإنَّ النفخات للحشر ثلاثة : الأولى : نفخة الإماتة ، قال اللَّه سبحانه : « ما يَنْظُرُوْنَ إِلّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُوْنَ » « 2 » الآية بعدها . الثانية : نفخة الإحياء ، قال اللَّه تبارك وتعالى : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الاجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » « 3 » الآية بعدها . الثالثة : نفخة الحضور للحساب ، قال جلّت عظمته : « إنْ كانَتْ إِلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَميعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ » « 4 » . وهذه النفخة بعد أمر اللَّه تعالى بقوله : « احْشُرُوا الَّذينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّه فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الجَحيمِ * وَقِفُوهُمْ » يعنى في موقف الحساب « إِنَّهُم مَسْئُولُونَ » « 5 » يعني عن عقائدهم وأعمالهم . وورد : « لا يجاوز قدما عبد حتّى يسأل عن أربع : عن شبابه فيما أبلاه ، وعن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين جمعه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الكهف : 99 . . ( 2 ) - يس : 49 . . ( 3 ) - يس : 51 . . ( 4 ) - يس : 53 . . ( 5 ) - الصّافّات : 22 - 24 . . ( 6 ) - علل الشرائع : 218 ضمن ب 159 ، عنه البحار : 44 / 12 . .